خالد الإعيسر يوجه رسالة حادة إلى أديس أبابا بشأن الدعم السريع.

برودكاست نيوز – الخرطوم
اتهم وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة السوداني، خالد الإعيسر، إثيوبيا بالسماح باستخدام أراضيها ومطاراتها في أنشطة تستهدف السودان، تشمل احتضان عناصر من مليشيا الدعم السريع وتمرير الأسلحة والمعدات العسكرية والطائرات المسيّرة، معتبراً أن هذه الممارسات تتعارض مع مبادئ الاتحاد الأفريقي وأسس حسن الجوار واحترام سيادة الدول.
وقال الإعيسر، في تصريح نشره الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، إن إثيوبيا، باعتبارها دولة مقر الاتحاد الأفريقي، تتحمل مسؤولية خاصة في الالتزام بالمبادئ التي قامت عليها المنظمة، وفي مقدمتها صون السلم والأمن الأفريقيين، وعدم السماح باستخدام أراضي الدول للاعتداء على دول الجوار.
وأضاف أن ما وصفه بالسماح بوجود عناصر من الدعم السريع داخل الأراضي الإثيوبية، واستخدام المطارات والمواقع الإثيوبية في أنشطة عسكرية ضد السودان، يمثل انتهاكاً لمبادئ حسن الجوار ويهدد الأمن والاستقرار الإقليميين.
اتهامات باستهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية
وأشار الوزير إلى أن الاتهامات السودانية تتعلق باستخدام الأراضي الإثيوبية في تنفيذ هجمات بالطائرات المسيّرة تستهدف البنية التحتية والمنشآت المدنية والخدمية في السودان، بما في ذلك محطات المياه والكهرباء والوقود.
كما اتهم الإعيسر حكومة أبوظبي بمد مليشيا الدعم السريع بالأسلحة والمعدات العسكرية الاستراتيجية والطائرات المسيّرة، معتبراً أن استمرار تدفق هذه الإمدادات يسهم في إطالة أمد الحرب وتعقيد الأزمة السودانية.
ووصف الوزير الدعم السريع بأنها مليشيا إجرامية ترتكب انتهاكات جسيمة بحق السودانيين، مشيراً إلى أن ما تتعرض له المجتمعات السودانية من قتل وانتهاكات ذات دوافع عنصرية وقبلية يجعل السماح بوجودها أو تحركها عبر أراضي دول الجوار أمراً بالغ الخطورة.
الاتحاد الأفريقي أمام اختبار المبادئ
وطرح الإعيسر تساؤلات بشأن مستقبل العمل الأفريقي المشترك في ظل الاتهامات الموجهة إلى إثيوبيا، قائلاً إن تحقيق أهداف الاتحاد الأفريقي المتعلقة بالتكامل والاستقرار وحماية الشعوب يصبح موضع تساؤل عندما تسمح دولة تحتضن مقر المنظمة، بحسب اتهامه، باستخدام أراضيها في أنشطة عسكرية ضد دولة عضو.
وأكد أن السودان، باعتباره دولة مجاورة لإثيوبيا وعضواً مؤسساً في منظومة الاتحاد الأفريقي، تربطه بالشعب الإثيوبي علاقات تاريخية وإنسانية واقتصادية وديموغرافية، مشدداً على أن الشعب السوداني يكن للشعب الإثيوبي الاحترام والتقدير.
ودعا القيادة الإثيوبية إلى مراجعة سياساتها ووقف ما وصفه بالتصرفات العدوانية، وعدم السماح باستخدام الأراضي والمطارات الإثيوبية لتمرير أجندات تستهدف السودان أو تتعارض مع مبادئ الاتحاد الأفريقي وتطلعات شعوب القارة.
السودان يتمسك بالدبلوماسية ويحذر من المساس بسيادته
وأكد وزير الثقافة والإعلام السوداني أن الخرطوم لا تزال تتمسك بما وصفه بـ«دبلوماسية الفرصة الأخيرة»، القائمة على التعاون مع دول الجوار واحترام السيادة ومبادئ حسن الجوار، رغم ما تواجهه البلاد من تحديات أمنية وعسكرية.
وشدد على ضرورة وقف ما وصفه بالتعديات الإثيوبية على السودان بصورة فورية، محذراً من أن استمرار استخدام الأراضي الإثيوبية في أنشطة تستهدف الأراضي والمنشآت السودانية ستكون له تداعيات خطيرة على العلاقات بين البلدين.
واختتم الإعيسر تصريحه بالتأكيد على أن احترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار مسؤولية لا تقبل التأجيل، قائلاً: «سيادة السودان وأمنه القومي خط أحمر».
وتأتي تصريحات الوزير في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر بين الخرطوم وأديس أبابا على خلفية الاتهامات السودانية المتعلقة باستخدام الأراضي الإثيوبية في عمليات تستهدف السودان، بما يضع العلاقات الثنائية ومبادئ الأمن الجماعي الأفريقي أمام اختبار دبلوماسي جديد.
المصدر: صفحته على فيس بوك



