رأي

رسالة إلى خالد الإعيسر: هل ينتصر التسامح في قضية أم وضاح؟

محمد الحسينيبقلم محمد الحسيني — نُشر 15 أكتوبر 2026

رسالة مفتوحة إلى خالد الإعيسر تدعو إلى التسامح وإنهاء الخلاف مع أم وضاح.

إلى السيد خالد علي الإعيسر وزير الثقافة، والسياحة والآثار هذا هو الاسم الرسمي، ولكن لدواعي وأهداف هذا المقال أود أن أخاطبك باسم خالد ود علي، ليتك تستعيد بعض ما سلبته غربة مدن الفرنجة.

قرأت أن اليوم تنعقد جلسة للمحكمة بخصوص بلاغك في بت عمك أم وضاح، محور الدعوى وفحواها (قالوا وقلنا)، وأنا هنا أكتب للتذكير والنصح من منطلق العادات والتقاليد في مجتمعنا السوداني الذي اعتاد على إكرام المرأة في كل الظروف، وذلك لدورهن العظيم في المجتمع، ولا أعتقد أنك لم تستمع لعمك آدم ود البشير ود سند حين قال:

هن لولاي حكارهن للصغير طبنوهن مزغردات لي نصرنا ويتنبنهن واجب سواهن بين أماً وأباًهن زينة حياتنا المرضعات وبربن

نناشدك اليوم ونعيد إلى ذاكرتك حليلو دراج الولية، من تب ما جاب لي بلية، ونحن خلقنا لندرجهن، والدريج هنا هو الإعانة على السير في الحياة بكل وعورتها التي تعلم، وإن لم تستمع للفنانة مهلة فمن المؤكد أنك استمعت للفنان الكابلي عليهم رحمة الله جميعاً في:

يسلم لي خال فاطمةليهم بلاليالبدرج العاطلةتغني ليك البتولوأمنتك للرسولومن تب ما لام لو زول

فإن كنا نُمدح بعدم ملامة الآخر فما بالك بالاختصام أمام الجهات العدلية، ديل ما نحن يا ود علي، والمرأة السودانية تحفظ الجميل وترتجل أجزل العبارات وأسهلها في ذلك:

يا ضلي ويا ضرايا ويا خيري ويا عشايايا الإيدك نادرة في العطايا

ولو كانت قد قالت إيدك نادرة في (العصاية) لن نناشدك مطلقاً.

هل تعلم أخي خالد أن كل الهدف من الهمبتة منذ الجاهلية إلى الآن هو تلبية احتياجات المرأة وجعلها تجد كل ما تتمنى وتحب؟ تأمل هذه الأبيات لشعراء الأدب الشعبي:

ود سبوبة قال:

سوقن من نياق الساحة ما بندوروغير صريفة الوعر الرطن بربوروالهربة الأنيسة جديد وعاول بوروضرعو الفاجر الهرجن جوالس كورو

ما بتدبا بالساحة وببيع الويكابسوق ناقة البلت كرسو وبيرطن كيكاالدعجا المع المشبول بيضوي لكيكاضق من قجة خات في جيبي 50 شيكا

قال ود الشيخيوم بايتين على ضهر الكزازي اب دومهويوم خترتهن من سنجه قاصدات رومهالروح ما بتفارق الجته قبال يوما يا ريت كلو نسلم من فلانه ولومه

يارييييييت نسلم والله

أبو عسيلة عندما رفضت إحداهن أن تلقي عليه التحية دون رفاقه في السجن لم يتخذ موقفاً عدائياً ولم تبدُ في أشعاره غير الملامة الناعمة حين قال:

بي طريفي المجازيات كل يوم بعسينةكم خابت بكار وأم روبة خلس دينابت البادية يا أم خد كان تكفري ليناماك عارفاني زول محنن جرايمي تخينة

يا الجيدك مبوبح وفيك مايق الريلما جابوني في كشة وقطع برميلنجاع كنت فوق ضهر المشيهو جفيلكساب غادي من بلداً مقاماً هبيل

كم راكب على الفي الهربة ما بتهبكالمقسومة بتجيك والمفرج ربكأنس الليل مع الجاهلة أم جلاداً عبكمحجوز منو بالباب الحديدو مشبك

وهذه مقتطفات قليلة جداً من أدبنا السوداني، ومن هنا أناشد فيك ابن البلد السوداني الذي تربى على هذه القيم والعادات أن تدع هذا الأمر، ونحن ناس بنعيش حياتنا الصافية بالنية السليمة، وأم وضاح تظل هي نموذج للمرأة السودانية وأنت أولى الناس برفع أي ضرر يقع على عاتقها وإن كان من ظروف الحياة، أو كما قال العبادي كم بكيت وكم قشيت دموع الببكن.

وقد اعتدنا على التماس العذر لهن مهما كان ما بيننا من خلاف، يا خالد أخوي العهد القديم، خلي تاج السر عباس حي، الدنيا ده ما قال أغالط نفسي بإصرار وأقول يمكن أنا الما جيت؟ في التماس عذر أكثر من شرة أستاذنا تاج السر دي؟ أتمنى أن نستمع غداً ما يسرنا من أخبار في هذا الشأن وأنت ما بتخذلنا أكيد.

صلاح ودمسيخ - 15/ أكتوبر - الساعة الثالثة صباحاً

المصدر: صفحة ودمسيخ علي الفيس بوك

اقرأ أيضاً