شهد السودان خلال الفترة الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في قطوعات الكهرباء، وسط عجز شركة كهرباء السودان القابضة عن معالجة الأزمة بصورة جذرية.”
حيث يتنوع إنتاج الكهرباء في السودان بين؛ التوليد الحراري والتوليد المائي، والربط الشبكي مع جمهوريتي مصر شمالا، وإثيوبيا جنوبا.
أسباب قطوعات الكهرباء في السودان :
أصدرت وزارة الطاقة والنفط والكهرباء بيانا جاء فيه؛ أن الوزارة تؤكد على أن قطاع الكهرباء يمر بظروف تشغيلية واستثنائية بالغة التعقيد نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية لمحطات التوليد والنقل والتوزيع جراء الحرب والاستهداف الممنهج الذي طال عدداً من المنشآت الحيوية والاستراتيجية بالبلاد.
تراجع حجم التوليد الحراري :
وتوضح الوزارة في بيانها أن ما يشهده المواطنون من تحديات وقطوعات في الإمداد الكهربائي يرتبط بصورة مباشرة بحجم الدمار الذي أصاب الشبكة القومية، والذي أدى إلى تراجع مساهمة التوليد الحراري إلى مستويات غير مسبوقة، مقابل الاعتماد بصورة رئيسية على التوليد المائي، في ظل ارتفاع الأحمال خلال فصل الصيف وزيادة الضغط على الشبكات ومحطات التوليد.
وضع وتنفيذ خطة لإعادة التأهيل :
وفي هذا الإطار، تواصل الوزارة ، عبر شركات الكهرباء المختلفة والفرق الفنية والهندسية العمل بصورة متواصلة لتنفيذ خطة متكاملة لإعادة التأهيل والتشغيل وفق أولويات عاجلة تستهدف استقرار الإمداد الكهربائي وتأمين الخدمات الأساسية للمواطنين.
أعمال الصيانة في قطاع الكهرباء :
تتمثل الجهود الجارية في إعادة تأهيل عدد من خطوط النقل والتوزيع والمحطات التحويلية ومراكز التحكم، إلى جانب تسريع أعمال الصيانة بمحطات التوليد الحراري، خاصة بمحطتي أم دباكر ومجمع قري، والعمل على تأمين الوقود وخطوط الإمداد اللازمة لاستقرار التشغيل.
إدخال وحدات إنتاجية ببعض محطات التوليد الحراري :
وفي إطار المعالجات العاجلة لتحسين الإمداد الكهربائي، تعمل الوزارة على إدخال وحدات في كل من محطتي قري1 وقري 4 إلى الخدمة خلال المرحلة المقبلة، بالتزامن مع زيادة سعات التوليد المائي، بما يسهم في تعزيز استقرار الشبكة القومية وتقليل ساعات القطوعات تدريجياً.
استيراد وتصنيع محولات جديدة :
وقالت الوزارة في بيانها إنها تواصل جهودها في استيراد وتصنيع محولات القدرة، ومحولات التوزيع والمعدات الفنية المطلوبة، رغم التحديات المتعلقة بسلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف التوريد، بالإضافة إلى تنفيذ ترتيبات لمعالجة أزمة العدادات عبر التصنيع المحلي والاستيراد المباشر.
تأمين الكهرباء للمواقع الحيوية أولوية :
وتؤكد الوزارة أن الأولوية الحالية تتركز على تأمين الكهرباء للمرافق الحيوية المرتبطة بحياة المواطنين، بما يشمل محطات المياه والمستشفيات والمؤسسات الخدمية والتعليمية، إلى جانب تنفيذ مشروعات للطاقة الشمسية بعدد من المواقع الحيوية.
الخطط المستقبلية :
وفي إطار خططها المستقبلية، تمضي الوزارة في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة والتوسع في الربط الكهربائي الإقليمي، فضلاً عن تعزيز التعاون مع الدول والشركات الصديقة في مجالات إعادة التأهيل وتطوير قطاع الكهرباء.
وتدعو وزارة الطاقة المواطنين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء والمحافظة على الشبكة القومية، والتعاون في الحد من التوصيلات غير القانونية التي تؤثر سلباً على استقرار الإمداد.
تجدد الوزارة التزامها الكامل بمواصلة العمل لإعادة بناء ما دمرته الحرب وتحقيق الاستقرار التدريجي للخدمة، رغم التحديات الكبيرة التي تواجه القطاع في هذه المرحلة الاستثنائية. على حد البيان.
الخاتمة :
رغم التعهدات الحكومية والخطط المعلنة، لا يزال المواطن السوداني يواجه واقعاً صعباً بسبب استمرار قطوعات الكهرباء لساعات طويلة، في وقت يترقب فيه الشارع خطوات عملية تسهم فعليا في استقرار الإمداد الكهربائي وإنهاء أزمة امتدت لسنوات.



