السودان يصعّد ضد إثيوبيا.. شكوى رسمية أمام مجلس الأمن ومجلس السلم الأفريقي

برودكاست نيوز _ الخرطوم
في تصعيد دبلوماسي جديد على خلفية استهداف المنشآت الحيوية داخل السودان، أعلنت الحكومة السودانية إيداع شكويين رسميتين ضد إثيوبيا لدى كل من مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الأفريقي، متهمةً باستخدام الأراضي الإثيوبية منصةً لانطلاق هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع مدنية ومحطات كهرباء في عدد من الولايات السودانية.
وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، في بيان صحفي صدر الأحد 1 نوفمبر 2026، إن الشكوى تضمنت وثائق ومستندات قالت إنها تؤكد استخدام قوات الدعم السريع المتمردة للأراضي الإثيوبية لإطلاق طائرات مسيّرة انتحارية ومزودة بالصواريخ، استهدفت أعياناً مدنية ومرافق حيوية داخل السودان.
وأوضحت الحكومة السودانية أن تلك الهجمات تسببت في سقوط ضحايا مدنيين، فضلاً عن تعطيل خدمات أساسية يحتاج إليها المواطنون، معتبرةً أن استهداف محطات الكهرباء والمنشآت المدنية يمثل تهديداً مباشراً لحياة السكان والبنية التحتية والخدمات العامة.
السودان يتمسك بالمسؤولية القانونية لإثيوبيا
وأكدت الخارجية السودانية أن استخدام أراضي دولة أخرى لتنفيذ هجمات عسكرية ضد السودان يمثل، بحسب موقف الحكومة، عملاً عدائياً يضع إثيوبيا أمام مسؤولياتها بموجب القانون الدولي، مشيرةً إلى المادة (2/4) من ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة بحظر التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأي دولة.
وطالبت الحكومة السودانية نظيرتها الإثيوبية بوقف ما وصفته بالأعمال العدائية، ومنع استخدام أراضيها في تنفيذ هجمات تستهدف الأراضي والمنشآت السودانية.
كما دعت المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته تجاه محاسبة مليشيا الدعم السريع، وتطبيق قواعد القانون الدولي على الحكومة الإثيوبية، وفقاً لما ورد في الشكوى السودانية.
تحرك دبلوماسي في مواجهة استهداف البنية التحتية
ويأتي تقديم الشكويين في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن اتساع نطاق استهداف المرافق الحيوية في السودان، ولا سيما منشآت الكهرباء والخدمات الأساسية، وما يترتب على ذلك من تداعيات إنسانية واقتصادية تمس حياة المواطنين.
ويضع التحرك السوداني القضية أمام مؤسستين دوليتين وإقليميتين معنيتين بحفظ السلم والأمن، في خطوة تستهدف تدويل الاتهامات السودانية والمطالبة بمساءلة الأطراف المعنية.
وكانت وزارة الخارجية والتعاون الدولي قد أصدرت بيانها يوم الأحد 1 نوفمبر 2026، تحت الرقم 26/165.
المصدر: بيان وزارة للخارجية



