ماذا قال وزير الدفاع الكندي عن الإمارات والسودان؟!...
أثار توجه كندا نحو تعزيز علاقاتها الدفاعية مع دولة الإمارات العربية المتحدة تساؤلات بشأن موقف الحكومة الكندية من الحرب في السودان، في ظل الاتهامات الموجهة إلى أبوظبي بدعم قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب انتهاكات خلال الصراع الدائر في البلاد. وفي محاولة لاحتواء الانتقادات المتصاعدة، أكد وزير الدفاع الكندي ديفيد ماكغينتي أن توسيع التعاون العسكري بين أوتاوا وأبوظبي لا يمثل تراجعاً عن موقف بلاده الرافض للعنف والانتهاكات المنسوبة إلى قوات الدعم السريع، مشدداً على أن الشراكات الدفاعية لا تعني بالضرورة تبني مواقف جميع الأطراف أو الموافقة على سياساتها.
كندا تبرر التعاون الدفاعي مع الإمارات رغم أزمة السودان
وقال ماكغينتي، خلال تصريحات أدلى بها في مدينة مونتريال، إن الحكومة الكندية ترى إمكانية الفصل بين علاقاتها العسكرية مع الإمارات وموقفها من التطورات في السودان، موضحاً أن التعاون مع دولة أخرى لا يعني الموافقة على كل ما يحدث داخلها أو تأييد أفعال الجهات المرتبطة بها. وأشار وزير الدفاع الكندي إلى أن بلاده تستطيع مواصلة العمل مع المؤسسة العسكرية الإماراتية، بالتزامن مع إدانة أعمال العنف المنسوبة إلى قوات الدعم السريع، التي تواجه اتهامات بتلقي الدعم من أبوظبي. وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول انعكاسات العلاقات العسكرية بين الدولتين على الموقف الكندي من الأزمة السودانية.
اتفاق عسكري جديد يثير انتقادات حقوقية في كندا
وجاء موقف ماكغينتي عقب زيارة ولي عهد أبوظبي إلى العاصمة الكندية أوتاوا الأسبوع الماضي، والتي شهدت الإعلان عن توسيع مجالات التعاون الدفاعي بين البلدين، في خطوة قوبلت بانتقادات من منظمات حقوقية كندية. وترى جهات حقوقية أن تعزيز العلاقات العسكرية مع الإمارات يثير إشكالات سياسية وأخلاقية، خصوصاً في ظل الاتهامات المتعلقة بدورها في الحرب السودانية، وما يرتبط بها من انتهاكات تستدعي المساءلة والتحقيق.
منظمة حقوقية تحذر من تداعيات الاتفاق الإماراتي الكندي
وفي سياق ردود الفعل، انتقدت راشيل سمول، ممثلة حركة "عالم بلا حروب"، التوجه الكندي نحو توسيع التعاون العسكري مع أبوظبي، معتبرة أن الاتفاق يبعث برسائل خاطئة في ظل الاتهامات الموجهة للإمارات بشأن دورها في السودان واليمن. ورأت سمول أن المضي في تعزيز الشراكة الدفاعية دون معالجة هذه الاتهامات قد يُفهم باعتباره مكافأة للإمارات بدلاً من الدفع نحو مساءلتها عن الانتهاكات المزعومة.
السودان في قلب الجدل حول العلاقات الكندية الإماراتية
وتكشف التصريحات الكندية عن تباين واضح بين مسار العلاقات الدفاعية مع الإمارات والضغوط الحقوقية المرتبطة بالحرب في السودان، إذ تحاول أوتاوا التأكيد على أن التعاون العسكري لا يتعارض، من وجهة نظر حكومتها، مع إدانة الانتهاكات المنسوبة إلى أطراف النزاع. وبينما تدافع الحكومة الكندية عن اتفاقها الدفاعي مع أبوظبي، تستمر الانتقادات الحقوقية في طرح تساؤلات بشأن مدى قدرة الشراكات العسكرية على الانفصال عن المسؤوليات السياسية والأخلاقية المرتبطة بالأزمات الإقليمية.