محمد الحسيني يكتب … محمد عثمان حركة.. رجل الأعمال الذي يكتب اسمه في سجل العطاء الوطني
في زمن تتعاظم فيه التحديات وتتعقد فيه الأزمات، تبرز شخصيات وطنية اختارت أن تكون في مقدمة الصفوف، لا بحثًا عن الأضواء، بل إيمانًا بدور الإنسان تجاه وطنه ومجتمعه. ومن بين هذه النماذج المضيئة، يبرز اسم رجل الأعمال محمد عثمان حركة، الذي رسّخ حضوره بوصفه أحد أعمدة العمل المجتمعي والداعم الصادق لكل ما من شأنه تعزيز التماسك الوطني وخدمة القضايا العامة.
لم يكن عطاء محمد عثمان حركة وليد لحظة عابرة أو مناسبة محدودة، بل هو نهج مستمر يقوم على البذل بسخاء، واستشعار عميق للمسؤولية تجاه أهله ووطنه. فقد عُرف عنه قربه من الناس، ومشاركته الفاعلة في قضاياهم، وسعيه الدؤوب لتخفيف معاناتهم، واضعًا إمكانياته المادية وخبراته العملية في خدمة المجتمع دون تردد.
وفي أحدث صور هذا العطاء، تجلت مساهمته البارزة في دعم اتحاد عام المسيرية، حيث تكفل برعاية وتمويل كرنفال الاتحاد الذي أُقيم في مدينة بورتسودان بفندق نورالمدينة احتفاءً بترقية البطلين حسين جودات إلى رتبة الفريق، وحسن درموت إلى رتبة اللواء بالقوات المسلحة السودانية. وقد شكّل هذا الحدث مناسبة وطنية جامعة، عكست روح التلاحم بين المجتمع ومؤسساته العسكرية، وجسّدت معاني الفخر والاعتزاز بأبناء الوطن الذين قدموا التضحيات في سبيله.
ولم يقتصر دعم محمد عثمان حركة على الرعاية العامة، بل امتد ليشمل تفاصيل الحدث، حيث تكفل بتمويل طباعة الكتيبات والقمصان الخاصة بالكرنفال، والتي حملت صور رموز الفرقة 22 بابنوسة – عنوان الصمود والتحدي – إلى جانب صورة اللواء معاوية حمد، قائد الفرقة، في لفتة تعبّر عن الوفاء والتقدير للقيادات العسكرية التي تقف في خطوط الدفاع الأولى.
وقد عبّر اتحاد عام المسيرية عن امتنانه العميق لهذا الدعم السخي، مشيدًا بروح المبادرة التي يتمتع بها، ودوره القيادي في تعزيز العمل الجماعي، معتبرًا أن ما قدمه يعكس نموذجًا يُحتذى به في المسؤولية المجتمعية والانتماء الوطني الصادق.
إن محمد عثمان حركة ليس مجرد رجل أعمال ناجح، بل هو نموذج للمواطن المخلص الذي يتفاعل مع قضايا وطنه بوجدان حي، يحزن لألمه، ويفرح لفرحه، ويعمل بلا كلل من أجل رفعة مجتمعه. وقد استطاع، عبر مسيرته، أن ينال احترام من يعرفه، وإعجاب من لم يلتقِ به، حتى غدا اسمه مرادفًا للعطاء، وعنوانًا للسخاء، ورمزًا للالتزام بقضايا الناس.
وفي ظل ما يمر به السودان من ظروف دقيقة، تبقى مثل هذه النماذج الوطنية مصدر إلهام وأمل، تؤكد أن روح التكافل والتضامن ما زالت حية، وأن في هذا الوطن رجالًا يضيئون دروبه بالفعل الصادق والعمل المخلص.
هكذا يواصل محمد عثمان حركة مسيرته، ثابتًا على مبادئه، مؤمنًا بأن خدمة الوطن ليست شعارًا يُرفع، بل مسؤولية تُترجم إلى أفعال، وأن العطاء الحقيقي هو الذي يترك أثرًا في حياة الناس، ويصنع الفارق في حاضرهم ومستقبلهم.



