العالم

نيويورك تايمز: ضربات داخل السودان والأمم المتحدة تحذر من مخاطر على المدنيين

محمد الحسينيبقلم محمد الحسيني — نُشر 15 أكتوبر 2026

ضربات داخل السودان؟ تحذيرات أممية ومطالب بكشف ملابسات الهجمات الحدودية

نيويورك تايمز: صور أقمار صناعية تكشف ضربات داخل السودان.. والأمم المتحدة تحذر من استهداف المدنيين

برودكاست نيوز - متابعات

أثارت تقارير عن ضربات جوية استهدفت موقعاً داخل الأراضي السودانية، على بُعد نحو 40 كيلومتراً من الحدود، تساؤلات جديدة بشأن أمن المناطق الحدودية وحماية المدنيين، وسط تحذيرات أممية من تصاعد المخاطر الناجمة عن الهجمات الجوية وضربات الطائرات المسيّرة.

ونقلت تقارير منسوبة إلى صحيفة نيويورك تايمز أن صوراً للأقمار الصناعية أظهرت ضربات طالت موقعاً داخل الحدود السودانية، فيما أُثيرت اتهامات بشأن استهداف مناطق قريبة من الحدود ومواقع التعدين الأهلي. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من جميع تفاصيل هذه الاتهامات أو تحديد المسؤولية عن الضربات استناداً إلى المعلومات المتاحة.

وفي السياق، حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، وفقاً للمعلومات المتداولة بشأن تقرير مؤرخ في 13 أكتوبر 2026، من تصاعد المخاطر التي تواجه المدنيين في مناطق سودانية مختلفة، مع اتساع نطاق الهجمات الجوية وضربات الطائرات المسيّرة.

وتسلط هذه التحذيرات الضوء على المخاطر التي تهدد التجمعات السكنية والمنشآت الحيوية ومواقع التعدين الأهلي، خصوصاً في المناطق القريبة من الحدود، حيث تتداخل تداعيات النزاع مع أنشطة السكان ومصادر كسب عيشهم.

مطالب بالمحاسبة وحماية المدنيين

وشددت المعلومات المنقولة عن التقرير الأممي على ضرورة حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة، بما يتفق مع قواعد القانون الدولي ذات الصلة.

وتأتي هذه التطورات وسط تساؤلات في السودان بشأن الموقف الرسمي من التقارير والاتهامات المتعلقة بسقوط قتلى سودانيين في المناطق الحدودية، ومدى اتخاذ الإجراءات الدبلوماسية والقانونية اللازمة لكشف ملابسات الحوادث، وتحديد المسؤوليات، وضمان عدم تكرارها.

ويرى منتقدون أن حماية المواطنين لا تقتصر على إصدار البيانات، بل تتطلب تحركات واضحة عبر القنوات الدبلوماسية والقانونية، ومطالبة الجهات المعنية بتحقيقات مستقلة وشفافة، وتقديم ما يتوافر من أدلة إلى الجهات المختصة.

وفي ظل استمرار المخاوف بشأن سلامة المدنيين، تبقى الأسئلة الأساسية مطروحة: ما حقيقة الضربات التي تحدثت عنها التقارير؟ ومن المسؤول عنها؟ وما الخطوات التي اتخذتها السلطات السودانية لضمان حقوق الضحايا ومحاسبة المتورطين، إذا ثبتت المسؤولية؟

وتظل حماية المدنيين السودانيين وصون سيادة البلاد ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات، مطالب تتطلب معلومات موثقة وتحقيقاً مستقلاً وموقفاً رسمياً واضحاً.

اقرأ أيضاً