إعصار (تشامبي) يضرب بقبضة حديدية، ويخلف مئات الإصابات...
في مشهد مناخي قاسي أعاد للأذهان شراسة العواصف الموسمية، اجتاح إعصار (تشامبي) الفائق جزيرة تايوان، مخلفاً وراءه حصيلة ثقيلة من الإصابات وأضراراً بالغة طالت شبكات الكهرباء وقطاع النقل. يأتي هذا الهجوم العنيف ليضع البنية التحتية في اختبار حقيقي وسط مسار غير تقليدي للعاصفة.
إعصار تشامبي... حصيلة بشرية ودمار واسع في البنية التحتية
أعلنت السلطات الرسمية في تايوان عن تسجيل حالة وفاة واحدة بعد أن جرفته الأمواج العاتية في الأطراف الجنوبية للجزيرة، فيما ارتفعت أعداد المصابين لتلامس حاجز 530 مصاباً جراء تساقط الأشجار وتطاير الحطام بفعل الرياح الهائجة. وعلى صعيد الخدمات الأساسية، أفادت شركة الطاقة التايوانية (تايباور) بأن الإعصار تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن نحو 288 ألف منزل، قبل أن تتمكن فرق الصيانة من إعادة الخدمة لقطاع واسع منها. كما شهدت العاصمة (تايبيه) ومدن أخرى شللاً جزئياً مع إعلان السلطات تعليق العمل والدراسة لليوم الثاني على التوالي في مناطق شمال ووسط الجزيرة.
مسار استثنائي وهبات رياح قياسية
سجل مراقبو الطقس قراءات مرعبة لسرعة الرياح قُبالة السواحل، حيث بلغت هبات الرياح نحو 227 كيلومتراً في الساعة في بعض المناطق الساحلية المكشوفة. وفي تحليل لمسار العاصفة، أفاد الخبراء بأن (تشامبي) قام بحركة دائرية نادرة في عرض البحر بعد محاذاة ساحل (ييلان)، مما ضاعف من فترة تأثيره المدمر قبل أن يبدأ بالانحراف تدريجياً نحو الشمال. هذا التحول دفع قطاع الطيران إلى إلغاء مئات الرحلات الجوية، وسط إجراءات احترازية مشددة اتخذتها السلطات لتقليل الخسائر البشرية والمادية إلى الحد الأدنى. التأهب يتحول شمالاً نحو السواحل الصينيةمع بدء تراجع تدريجي في شدة الإعصار الفائق، يواصل "تشامبي" رحلته البحرية متجهاً نحو الشمال مقترباً من مقاطعة "تشجيانج" الساحلية الصينية. وفي السياق ذاته، سارعت السلطات الصينية في المقاطعات المستهدفة إلى إعلان حالة الطوارئ القصوى، حيث تم استدعاء آلاف قوارب الصيد إلى الموانئ، وإخلاء العاملين في مزارع الأسماك البحرية، فضلاً عن إجلاء آلاف السياح من الجزر القريبة تحسباً لأي طارئ.