رجوع

اقتصاد

ميناء سواكن يستعد ليصبح مركزاً استراتيجياً للغاز المسال.. توقيع عقد استثماري بين الموانئ وسواكن بتروليوم

محمد الحسينيبقلم محمد الحسينيموثق — نُشر 8 نوفمبر 2026

توقيع عقد مشروع مربط الغاز بميناء سواكن بين هيئة الموانئ البحرية وشركة سواكن بتروليوم.

بورتسودان – برودكاست نيوز  

وقّعت هيئة الموانئ البحرية السودانية وشركة سواكن بتروليوم عقد مشروع إنشاء مربط بحري متخصص لاستقبال ومناولة وتخزين الغاز الطبيعي المسال بميناء سواكن، وذلك في احتفال أُقيم بمقر رئاسة الهيئة، بتشريف وزير البنية التحتية والنقل سيف النصر التجاني هارون، تحت شعار «شراكة استراتيجية نحو مستقبل واعد لقطاع الطاقة في السودان». 

 ويمثل المشروع خطوة جديدة في مسار تطوير البنية التحتية للموانئ السودانية، وفتح آفاق استثمارية أوسع في قطاع الطاقة، فضلاً عن تعزيز قدرات السودان في استقبال وتخزين وتوزيع شحنات الغاز المسال، بما يدعم سلاسل الإمداد والأنشطة الاقتصادية. 

 هيئة الموانئ: المشروع خطوة في معركة الإنتاج وإعادة البناء 

 وقال المدير العام لهيئة الموانئ البحرية السودانية، المهندس المستشار جيلاني محمد جيلاني، إن توقيع الاتفاقية يمثل هدية لمجلس السيادة وحكومة الأمل والشعب السوداني، وثمرة للجهود المبذولة في معركة الإنتاج وإعادة البناء.

  وأوضح أن الاتفاقية تقوم على إنشاء مربط بحري متخصص لاستقبال ناقلات وبواخر الغاز المسال وتفريغ شحناتها وفق نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT).  

وأشار إلى أن المشروع يرتبط بقطاع حيوي يمس احتياجات المواطنين والأنشطة الاقتصادية، مبيناً أن مكوناته تشمل إنشاء رصيف بحري متخصص للسفن، وأذرع وخراطيم التفريغ البحرية المخصصة لنقل الغاز، وأنظمة الحماية من الحرائق، والتجهيزات الكهربائية والمرافق المساعدة، إلى جانب محطة للتوزيع. 

 وأعرب جيلاني عن تطلعه إلى أن تمثل الشراكة مع شركة سواكن بتروليوم نموذجاً ناجحاً للاستثمارات الاستراتيجية، يفتح المجال أمام مزيد من المشروعات، مؤكداً ترحيب الهيئة بالاستثمارات والعروض المقدمة لتطوير الموانئ السودانية.

  سواكن بتروليوم: استثمار يجسد الصداقة السودانية التركية  

من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة شركة سواكن بتروليوم، محمد إسماعيل الدباب، إن توقيع الاتفاقية يمثل محطة جديدة في مسار العلاقات السودانية التركية، ويعيد تقديم مدينة سواكن باعتبارها جسراً للتواصل والتعاون بين الشعبين. 

 وأوضح أن الاتفاقية تتضمن إنشاء رصيف بحري ومخازن للغاز المسال، بهدف تعزيز إمدادات الغاز وتطوير دور سواكن لتصبح مركزاً استراتيجياً لتخزينه وتوزيعه.  

وأضاف أن الشركة تؤمن بإمكانات السودان، وتسعى إلى ترجمة هذا الإيمان إلى استثمارات ومشروعات ملموسة على أرض الواقع. 

 وقدم الدباب شكره لوزارات المالية والطاقة والنفط والبنية التحتية والنقل، وهيئة الموانئ البحرية، ولكل الجهات التي أسهمت في إنجاز الاتفاقية، مشيداً بمواقف أهالي سواكن وترحيبهم بالمشروع ودعمهم للاستثمار، ومؤكداً تطلع الشركة إلى توسيع شراكتها الاستثمارية مع السودان. 

 السفير التركي: مستثمرون أتراك يستعدون للعودة إلى السودان

  بدوره، وصف السفير التركي لدى السودان، فخري أوباكان، الاتفاقية بأنها أول فعالية يشارك فيها عقب مباشرته مهامه في السودان، مشيراً إلى أنه أولى المشروع اهتماماً خاصاً منذ وصوله. 

 وأكد أن مدينة سواكن تمثل نقطة مهمة في تاريخ العلاقات السودانية التركية، لافتاً إلى أن العلاقات بين البلدين راسخة ومتجذرة، وأن التعاون التجاري والاستثماري يمثل أحد أهم مسارات تعزيزها. 

 وأشار السفير إلى اهتمام الشركات التركية بالاستثمار في السودان، موضحاً أن عدداً كبيراً من المستثمرين الأتراك يرغبون في العودة واستئناف أنشطتهم، وأن بعضهم عاد بالفعل. 

 وأضاف أن الحكومة السودانية تقدم تسهيلات للمستثمرين الأتراك، معتبراً أن المشروعات الاستثمارية الكبرى، التي تصل قيمتها إلى ملايين الدولارات، تمثل إضافة مهمة للعلاقات الاقتصادية بين البلدين.  

والي البحر الأحمر: المشروع يدعم التنمية ويوفر فرص عمل للشباب

  من جهته، اعتبر والي ولاية البحر الأحمر، الفريق مصطفى محمد نور، أن الاتفاقية تمثل نموذجاً عملياً للشراكة بين الدولة والقطاع الاستثماري، وخطوة مهمة لدعم التنمية والبنية التحتية بالولاية.

  وأعرب عن تقديره للدور الذي تضطلع به هيئة الموانئ البحرية في دعم مشروعات التنمية والإعمار وتعزيز الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن المشروع من شأنه الإسهام في توفير فرص عمل للشباب وتحريك النشاط الاقتصادي في المنطقة. 

 وأعرب الوالي عن أمله في أن تشكل الشراكة مع سواكن بتروليوم نموذجاً ناجحاً للتعاون الاستثماري، وأن تكون بداية لمزيد من المشروعات في قطاعات الطاقة والموانئ، بما يعزز العلاقات الاقتصادية بين السودان وتركيا. 

 وزير النقل: الانتقال من التخطيط إلى الإنجاز 

 وفي كلمته خلال مراسم التوقيع، أكد وزير البنية التحتية والنقل، سيف النصر التجاني هارون، أن المشروع يمثل إضافة نوعية لمنظومة الموانئ البحرية السودانية، ويسهم في تطوير بنيتها التحتية وتعزيز قدراتها التشغيلية. 

 وأوضح أن إنشاء مربط متخصص لنقل وتخزين ومناولة الغاز بميناء سواكن يؤسس لمرحلة جديدة من التعاون في قطاع الطاقة، ويسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد وتأهيل الإمكانات اللوجستية على ساحل البحر الأحمر. 

 وأشار إلى أن الوزارة تنظر إلى المشروع ضمن رؤية أوسع لتطوير الموانئ السودانية وتعظيم الاستفادة من موقعها الاستراتيجي، إلى جانب ما يوفره من فرص عمل للشباب ودعم الأنشطة الاقتصادية. 

 وشدد الوزير على ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية المتفق عليها، والتقيد بمعايير السلامة، مؤكداً أن الوزارة ستواصل التنسيق والمتابعة والإشراف على مراحل تنفيذ المشروع حتى اكتماله وتحقيق أهدافه الاستراتيجية. 

 وأضاف أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من التخطيط إلى الإنجاز، معرباً عن تطلعه إلى اكتمال المشروع ودخوله الخدمة قريباً، بما يعزز الاقتصاد الوطني ويترجم العلاقات السودانية التركية إلى شراكات ومشروعات إنتاجية. 

 سواكن على خارطة الاستثمارات الاستراتيجية 

 ويفتح مشروع مربط الغاز بميناء سواكن الباب أمام مرحلة جديدة من الاستثمارات المرتبطة بقطاع الطاقة والبنية التحتية البحرية، في وقت تتزايد فيه أهمية تطوير قدرات السودان في مجال استقبال وتخزين ومناولة مصادر الطاقة. 

 وتبقى أهمية المشروع مرتبطة بمدى الالتزام بتنفيذه وفق المواقيت المحددة، واستكمال متطلباته الفنية والتشغيلية، بما يمكن ميناء سواكن من أداء دور أكبر في منظومة إمدادات الطاقة ودعم الاقتصاد السوداني.

المصدر: فعاليات التوقيع

ميناء سواكنهيئة الموانئ البحرية السودانيةشركة سواكن بتروليومميناء سواكن الاستثمار التركي في السودانتخزين الغاز المسال في السودانمشروعات الطاقة في السوداناتفاقية BOT في السودانتطوير الموانئ السودانية

اقرأ أيضاً