تحركات دولية لاحتواء التصعيد بين السودان وإثيوبيا

تحركات دولية لاحتواء التصعيد بين السودان وإثيوبيا
تتحرك قنوات دبلوماسية دولية وإقليمية في مسعى لاحتواء التوتر المتصاعد بين السودان وإثيوبيا، وسط مخاوف من اتساع الخلافات بين البلدين وتحولها إلى أزمة أكثر تعقيداً على المستويين الأمني والسياسي، في وقت تتزايد فيه الاتهامات المتبادلة والتطورات الدبلوماسية بين الخرطوم وأديس أبابا. ونقلت "الشرق بلومبرغ" عن مصادر دبلوماسية أن أطرافاً دولية وإقليمية تجري اتصالات مع الجانبين بهدف تهيئة الأجواء للوساطة وخفض حدة التوتر، دون الكشف عن الجهات التي تتولى هذه التحركات أو طبيعة الترتيبات المقترحة لمعالجة الأزمة.
أزمة القنصلية السودانية تشعل التوتر الدبلوماسي
وتأتي جهود الوساطة في أعقاب تطور دبلوماسي أثار مزيداً من التساؤلات بشأن مستقبل العلاقات السودانية الإثيوبية، بعدما أفادت أنباء بأن السلطات الإثيوبية طلبت من موظفي القنصلية السودانية بمدينة أصوصا مغادرة الأراضي الإثيوبية خلال مهلة لا تتجاوز 48 ساعة، مع تصنيفهم أشخاصاً غير مرغوب فيهم. ويعكس هذا التطور حجم التوتر الذي تشهده العلاقات بين البلدين، خصوصاً مع تزامنه مع خلافات أمنية وسياسية متصاعدة، ما وضع الاتصالات الدبلوماسية أمام اختبار جديد لاحتواء الأزمة ومنع تفاقم تداعياتها.اتهامات سودانية لإثيوبيا بشأن الطائرات المسيّرة
وعلى المسار الأمني، تتواصل حدة الخلافات على خلفية اتهامات وجهتها الحكومة السودانية إلى إثيوبيا، تتعلق بالسماح باستخدام أراضيها منصة لإطلاق طائرات مسيّرة باتجاه منشآت داخل السودان، إلى جانب اتهامات بتقديم دعم عسكري لقوات الدعم السريع.وتشكل هذه الاتهامات أحد أبرز محاور الأزمة الحالية بين الخرطوم وأديس أبابا، خاصة في ظل ارتباطها بتطورات الحرب في السودان وانعكاساتها على أمن المنطقة واستقرار العلاقات بين دول الجوار.
السودان يلجأ إلى مجلس الأمن والاتحاد الأفريقي
وفي إطار تحركاته الدبلوماسية، تقدم السودان بشكويين منفصلتين إلى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الأفريقي، بشأن الاتهامات المتعلقة بالدور الإثيوبي في التطورات الأمنية المرتبطة بالسودان.ويأتي اللجوء إلى المؤسستين الدوليتين والأفريقيتين في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والدبلوماسية، وسط مساعٍ لطرح القضية على المستوى الدولي والإقليمي.
غموض بشأن مسار الوساطة المرتقبة
ورغم الحديث عن اتصالات تقودها أطراف دولية وإقليمية لتقريب وجهات النظر بين البلدين، لا تزال تفاصيل المبادرة الدبلوماسية غير معلنة، بما في ذلك أسماء الجهات المشاركة والجدول الزمني المحتمل لعقد لقاءات مباشرة بين المسؤولين السودانيين والإثيوبيين.وتبقى فرص احتواء الأزمة مرتبطة بمدى نجاح هذه الاتصالات في معالجة الخلافات الأمنية والدبلوماسية، وإعادة فتح قنوات التواصل بين الخرطوم وأديس أبابا، في ظل حساسية التطورات الراهنة وتأثيراتها المحتملة على استقرار المنطقة.



