مصر تطلق شريحة الأطفال ضمن جهود تعزيز الحماية الرقمية
في خطوة تهدف إلى تعزيز الحماية الرقمية للأطفال في مصر، أعلنت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب عن توجه الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لإطلاق ما يُعرف بـ”شريحة الأطفال”.
وتهدف هذه الشريحة إلى تنظيم استخدام النشء للإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، تزامناً مع اقتراب مناقشة البرلمان مشروع قانون حكومي يضع ضوابط لاستخدام الأطفال لهذه المنصات.
مواجهة المخاطر الرقمية
يأتي هذا التوجه ضمن مساعٍ رسمية متزايدة للحد من مخاطر الفضاء الرقمي، وحماية الأطفال من المحتوى غير الملائم أو الاستخدام غير الآمن.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، النائب أحمد بدوي، أن إطلاق الشريحة سيتم خلال فترة لا تتجاوز شهرين.
وبيّن أن الشريحة ستمنح أولياء الأمور أدوات للتحكم في استخدام أبنائهم للإنترنت، من خلال تحديد التطبيقات المسموح بها، وتنظيم عدد ساعات الاستخدام اليومية، بما يعزز الرقابة الأسرية على النشاط الرقمي للأطفال.
كما أشار إلى أنها ستعمل عبر “كود سري” يحدده ولي الأمر، لمنع الوصول إلى المواقع أو التطبيقات الخطرة، لافتاً إلى أن شركات الاتصالات تُجري حالياً اختبارات فنية لضمان توافقها مع المعايير المطلوبة قبل طرحها رسمياً.
وتستهدف هذه الشريحة الفئات العمرية الصغيرة، بهدف تسهيل المتابعة والتحكم في استخدام الإنترنت، مع التأكيد على أهمية رفع وعي الأسر بمخاطر العالم الرقمي وتأثيراته المحتملة على الأطفال.
معالجة الثغرات التقنية
وفي ما يتعلق بإمكانية تحايل الأطفال باستخدام شبكات “الواي فاي”، تعمل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على دراسة حلول تقنية للحد من هذه الإشكالية.
من جانبها، اعتبرت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، الدكتورة سحر السنباطي، أن إطلاق “شريحة الأطفال” يمثل خطوة إيجابية ومهمة، خاصة في ظل اهتمام الدولة المتزايد بحماية الأطفال وتوفير بيئة رقمية آمنة لهم.
وأكدت أن هذه المبادرة تعكس إدراكاً متنامياً للتحديات التي يفرضها العالم الرقمي، وما قد يتضمنه من مخاطر تتعلق بالتعرض لمحتوى غير مناسب أو التأثر بسلوكيات سلبية، مشيرة إلى أن الشريحة تعد أداة داعمة للأسر في متابعة استخدام الأبناء للإنترنت بشكل آمن ومنضبط.
أولوية قومية
ويأتي هذا التحرك استجابة لتوجيهات رئاسية أكدت أن حماية الأطفال من مخاطر الانفلات الرقمي تمثل قضية أمن قومي. وعلى إثر ذلك، منح مجلس النواب أولوية قصوى لمناقشة التشريعات المرتبطة بهذا الملف، مع العمل على إعداد مواد عقابية بحق الشركات التي لا تلتزم بمعايير التحقق من أعمار المستخدمين.
وكانت وزارة الاتصالات قد وضعت استراتيجية متكاملة ترتكز على عدة محاور، من بينها تطبيق آليات تقنية للتحقق من عمر المستخدمين، وحجب الألعاب والمواقع التي قد تشكل خطراً، إلى جانب إلزام المنصات الرقمية بتفعيل إعدادات أمان افتراضية للأطفال، والحد من تأثير الخوارزميات التي قد توجههم نحو محتوى ضار، فضلاً عن إدماج مفاهيم السلامة الرقمية ضمن المناهج التعليمية.


