محمد الحسيني يكتب … محمد إبراهيم العليقي.. قيادة شابة ترسم ملامح الهلال في زمن التحديات
في زمنٍ تتكاثر فيه التحديات وتثقل فيه الظروف على الوطن، يبرز نموذجٌ مختلف للقيادة الرياضية الواعية، ممثلاً في رجل الأعمال الشاب محمد إبراهيم العليقي، نائب رئيس نادي الهلال السوداني، خريج كلية الهندسة بجامعة الخرطوم، الذي لعب دوراً محورياً في الحفاظ على مكانة الهلال وهيبته قارياً ومحلياً، رغم ما يعيشه السودان من تداعيات الحرب والظروف الاستثنائية.
منذ توليه منصبه، شكّل العليقي مع رئيس النادي رجل الأعمال هشام السوباط ثنائياً إدارياً ناجحاً، استطاع أن يوفّر للنادي حالة نادرة من الاستقرار الإداري والفني والمالي، في وقتٍ عانت فيه معظم المؤسسات الرياضية من الاضطراب والتراجع. هذا الاستقرار انعكس بوضوح على أداء الفريق داخل الملعب، فكان الهلال حاضراً بقوة في خارطة الكرة الإفريقية، بثبات في النتائج، وتطور لافت في المستويات الفنية.
اليوم، يتصدر الهلال مجموعته في الدوري الممتاز السوداني، كما يتربع على صدارة الدوري الرواندي، ويؤكد حضوره القاري بتصدر مجموعته في دوري أبطال إفريقيا، بعد تعادله المثير بهدفين أمام فريق ماميلودي صنداونز الجنوب إفريقي، وسط جماهيره وعلى أرضه، في مباراة عكست شخصية الهلال وقدرته على مقارعة كبار القارة.
وخلال هذه المسيرة، لم يكن العليقي مجرد إداري يتابع من بعيد، بل كان حاضراً باستمرار مع الفريق، قريباً من اللاعبين، يشاركهم التفاصيل اليومية، يرفع من روحهم المعنوية، ويحفزهم بطريقته الخاصة التي صنعت فارقاً واضحاً في شحذ الهمم وتعزيز روح الانتماء. هذا التواجد الإنساني والإداري ترك أثراً بالغاً في نفوس اللاعبين، وأسهم في خلق بيئة عمل إيجابية داخل الفريق.
ورغم تواجد نادي الهلال خارج البلاد لأكثر من عامين، لم يفقد الفريق بوصلته، بل واصل نجاحاته، وشارك في الموسم الماضي في الدوري الموريتاني ونجح في تصدره، في إنجاز يؤكد قدرة الإدارة على التكيّف مع أقسى الظروف وتحويل التحديات إلى فرص.
لقد قدّم محمد إبراهيم العليقي نموذجاً فريداً في القيادة الشابة لنادٍ عريق بحجم الهلال السوداني، نادٍ يستعد بعد أعوام قليلة للاحتفال بمئويته. وهو ما يضع على عاتق نائب الرئيس، ومعه رئيس النادي هشام السوباط، تحدياً تاريخياً يتمثل في ضرورة أن يسبق عام 2031 إنجازٌ قاري يليق بتاريخ الهلال وجماهيره، وعلى رأسه كأس دوري أبطال إفريقيا.
وفي ظل ما يعيشه الهلال اليوم من استقرار ونجاحات، تبدو الأحلام كبيرة، والطموحات مشروعة، والرهان قائماً على قيادة آمنت بأن الإدارة الواعية يمكن أن تصنع الفارق… حتى في أصعب الأوقات.



