الإسناد النفسي والاجتماعي لطلاب الشهادة السودانية
عبدالله أبوشوك (إختصاصي العلاج النفسي) يكتب: كيف تحافظ على توازنك النفسي في ظل الضغوط والتحديات؟
في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها السودان، يخوض طلاب الشهادة السودانية تحديًا مزدوجاً: الاستعداد لامتحان مصيري، والتكيف مع واقع مليء بالضغوط وعدم الاستقرار. وبين هذه التحديات، يصبح الحفاظ على الصحة النفسية ضرورة لا تقل أهمية عن المذاكرة نفسها.
أود أن أؤكد أن الشعور بالتوتر، القلق، أو حتى الخوف من الفشل، هو أمر طبيعي في هذه المرحلة. لكن المهم هو كيف نتعامل مع هذه المشاعر، دون أن نسمح لها بالسيطرة علينا.
أولاً: حاول تنظيم وقتك بشكل واقعي، بحيث توازن بين الدراسة والراحة. لا تسعَ إلى الكمال، بل إلى التقدم التدريجي. فالمذاكرة لساعات طويلة دون راحة قد تؤدي إلى الإرهاق الذهني وتقلل من قدرتك على التركيز.
ثانياً: لا تعزل نفسك. تحدث مع أصدقائك، مع أسرتك، أو مع معلميك. المشاركة تخفف الضغط، وتجعلك تدرك أنك لست وحدك في هذه التجربة.
ثالثاً: انتبه لإشارات جسدك. النوم الجيد، والتغذية السليمة، وأخذ فترات استراحة قصيرة، كلها عوامل تساعدك على تحسين أدائك الذهني.
رابعاً: عندما تشعر بالقلق، جرّب تمارين بسيطة مثل التنفس العميق أو المشي القصير. هذه الوسائل تساعد على تهدئة الجهاز العصبي واستعادة التركيز.
وأخيراً: تذكّر أن هذه الامتحانات مهمة، لكنها لا تختصر مستقبلك بالكامل. النجاح له طرق متعددة، والحياة أوسع من نتيجة واحدة.
أنت أقوى مما تظن، وقدرتك على الصمود في هذه الظروف هي إنجاز بحد ذاته. اجعل هدفك ليس فقط النجاح في الامتحان، بل أيضا الحفاظ على صحتك النفسية، لأنها الأساس الذي يُبنى عليه كل نجاح.
رسالة أخيرة:
لا تتردد في طلب المساعدة إذا شعرت بضغط يفوق قدرتك على التحمل. طلب الدعم ليس ضعفاً، بل خطوة شجاعة نحو التوازن والنجاح.


