سفارة السودان بالرباط… حضور فاعل في مسيرة صقور الجديان بأمم أفريقيا 2025
بقلم / محمد الحسيني
في واحدة من أنصع صور التكامل بين العمل الدبلوماسي والواجب الوطني، سطّرت سفارة السودان لدى المملكة المغربية، بقيادة سعادة السفيرة مودة التوم ، وبمساندة السكرتير الأول دكتور الجيلي محمد عبد الحميد، وطاقم السفارة، نموذجًا مشرفًا في خدمة المنتخب السوداني المشارك في نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2025 بالمغرب، في مرحلة مفصلية من تاريخ الكرة السودانية .
منذ وصول بعثة منتخب السودان إلى الأراضي المغربية، كان واضحًا حجم الجهد الذي بذلته السفارة لتوفير كل ما من شأنه تهيئة الأجواء المناسبة للفريق، حيث تولّت تسهيل الإجراءات الإدارية والتنظيمية، والتنسيق مع الجهات المغربية المختصة، بما ضمن سلاسة التحركات واستقرار البعثة، بعيدًا عن أي معوقات قد تؤثر على تركيز اللاعبين والجهاز الفني.
ولم يقتصر دور السفارة على الجانب الإداري فحسب، بل امتد ليشمل خدمة الجماهير السودانية التي توافدت لمؤازرة “صقور الجديان”، إذ حرصت السفيرة مودة التوم والسكرتير الأول دكتور الجيلي محمد عبد الحميد وطاقم السفارة على تقديم التسهيلات اللازمة للجمهور، وتذليل العقبات أمام حضوره في المدرجات، إيمانًا منهم بأن الجماهير تمثل اللاعب رقم 12 والداعم الأكبر لمسيرة المنتخب.
وشهدت فترة البطولة زيارات ميدانية متواصلة من السفيرة وسكرتير اول السفارة وطاقم السفارة إلى مقر إقامة بعثة المنتخب، إلى جانب الحضور الدائم في المباريات، حيث حرصت القيادة الدبلوماسية على مخاطبة اللاعبين مباشرة، ونقل رسائل الدعم والثقة باسم الوطن والشعب السوداني. تلك الكلمات الصادقة، الممزوجة بالإحساس الوطني العالي، كان لها بالغ الأثر في رفع الروح المعنوية للاعبين، وتعزيز شعورهم بأنهم لا يمثلون فريقًا فحسب، بل أمة بأكملها تقف خلفهم.
هذا الحضور الدبلوماسي والوطني بالقريب من اللاعبين أسهم بصورة مباشرة في خلق حالة من التلاحم والثقة، انعكست على الأداء داخل المستطيل الأخضر، ليواصل المنتخب السوداني مشواره بثبات ويحقق التأهل إلى الدور المقبل من البطولة، في إنجاز يُحسب لكل من وقف خلف الفريق داخل وخارج الملعب.
لقد أكدت سفارة السودان في المغرب، بقيادة السفيرة مودة التوم والسفير الدكتور الجيلي محمد عبدالحميد، أن الدبلوماسية ليست عملًا بروتوكوليًا جامدًا، بل رسالة وطنية شاملة، تتجسد في خدمة المواطن، ودعم قضايا الوطن، وفي هذه الحالة دعم الرياضة باعتبارها إحدى أدوات القوة الناعمة التي توحّد السودانيين وترفع اسم بلادهم عاليًا في المحافل القارية.
وفي وقت يمر فيه السودان بظروف استثنائية، يبرز هذا الدور المشرّف للسفارة وطاقمها كرسالة أمل، مفادها أن الوطن حاضر بأبنائه المخلصين في كل الميادين، وأن صقور الجديان لم يكونوا وحدهم في معركتهم الكروية، بل كان خلفهم سند دبلوماسي وطني أسهم في صناعة فرحة سودانية مستحقة على أرض المغرب.



