دول أفريقية تمنح جوازات سفر لقادة بالدعم السريع هل يعتبر خرقا للأعراف والمواثيق الدولية
أفادت تقارير إعلامية ووثائق متداولة خلال مطلع عام 2026 بمعلومات تشير إلى تورط بعض الدول المجاورة للسودان في تسهيل تنقل شخصيات مرتبطة بالحرب في السودان ، عبر منحهم جوازات سفر رسمية. وتأتي هذه التقارير في سياق متابعة الأبعاد الإقليمية للأزمة السودانية، وسط اتهامات للدعم السريع بالحصول على دعم خارجي.
تفاصيل متداولة حول منح الجوازات:
بحسب ما تم تداوله، تشير المعطيات إلى أن ثلاث دول هي كينيا وتشاد وجنوب السودان قد تكون منخرطة في منح وثائق سفر لعدد من الأفراد المرتبطين بإحدى القوى المسلحة في السودان.
وذكرت تقارير أن اسم القوني حمدان دقلو موسى ورد ضمن الحاصلين على جواز سفر كيني، استنادًا إلى بيانات من وزارة الخزانة الأمريكية عبر مكتب مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، كما أعادت نشر هذه المعلومات صحيفة The Standard.
وفي جنوب السودان، أشارت تقارير إلى منح جوازات سفر لكل من محمد مختار وجوزيف تكا، وهما شخصيتان قياديتان في الدعم السريع . أما في تشاد، فقد تحدثت مصادر عن منح وثائق سفر لعدد من الأسماء، من بينها القوني حمدان دقلو وآخرون.
قراءات وتحليلات :
يرى بعض المراقبين أن هذه المعطيات – في حال صحتها – قد تعكس نمطًا من التسهيلات التي تتيح حرية حركة أكبر لبعض الأفراد المرتبطين بالنزاع، خاصة في ظل وجود عقوبات دولية على بعض الأسماء المذكورة.
كما يلفت متابعون إلى أن منح جوازات سفر رسمية لقيادات في الدعم السريع ، وهم متهمون بارتكاب انتهاكات واسعة ضد المدنيين، لا يمثل فقط خرقاً للأعراف الدبلوماسية، بل يرتقي إلى مستوى الفعل الذي يمنح غطاءً سيادياً لأشخاص متورطين في جرائم ضد الإنسانية. فهذه الوثائق لا تُعد مجرد أوراق سفر، بل أدوات تمكّن حامليها من الإفلات من القيود، ومواصلة التحرك في فضاء إقليمي يفترض أنه يرفض مثل هذه الانتهاكات منح وثائق سفر سيادية لأشخاص مدرجين في قوائم عقوبات دولية قد يثير تساؤلات قانونية وسياسية، خاصة فيما يتعلق بالالتزامات الدولية والتعاون في تنفيذ العقوبات.
دعوات للتحقق :
في ضوء هذه التقارير، تبرز دعوات لضرورة التحقيق في المعلومات المتداولة عبر تحقيقات مستقلة وشفافة، بما يسهم في توضيح ملابسات هذه القضية وتحديد مدى دقتها، في سياق الجهود الأوسع لفهم أبعاد النزاع في السودان وتأثيراته الإقليمية.
ويقول مراقبون إن استمرار هذه الممارسات يضع الدول المعنية – كينيا وتشاد وجنوب السودان – في مواجهة مباشرة مع مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، ويثير شبهة التواطؤ مع أطراف متهمة بارتكاب جرائم جسيمة. وفي ظل هذا الواقع، لم يعد الصمت أو التبرير مقبولاً، بل بات لزاماً فتح تحقيقات شفافة ومحاسبة كل من أسهم في تحويل الجوازات السيادية إلى غطاء لتحركات المتمردين، على حساب دماء الضحايا في السودان.



