خيم الحزن على أوساط الجالية السودانية والعاملين في مدينة نيوم، إثر وفاة المهندس السوداني الشاب محمد عبد الباسط، الذي قضى نحبه اختناقاً داخل سيارته، فجر أمس أثناء سفره على الطريق الواصل، بين مدينتي تبوك وضباء.
وتعود تفاصيل الحادثة الأليمة إلى أن الفقيد، وهو عريس جديد لم يسبق له الاعتياد على برودة الأجواء في مناطق شمال المملكة، كان في طريقه من تبوك إلى مقر عمله بمدينة نيوم الصناعية، ونتيجة لشعوره بالبرد القارس، قام بركن سيارته على جانب الطريق وتشغيل نظام التدفئة طلباً للدفء، مما أدى إلى نقص حاد في الأكسجين وتصاعد غاز أول أكسيد الكربون الخانق داخل المقصورة المغلقة، ليفارق الحياة متأثراً باستنشاقه.
وقد عثرت دوريات أمن الطرق على المركبة متوقفة على جنبات الطريق، وبعد ملاحظة جسد المهندس بداخلها بلا حراك، باشرت الفرق الأمنية تحطيم الزجاج ونقله فوراً إلى مستشفى الملك فهد بمدينة تبوك، حيث أكدت الفحوصات وفاته اختناقاً، وجثمانه الآن في ثلاجة الموتى بانتظار ترتيبات الدفن.
وتأتي هذه الواقعة لتذكر بمخاطر النوم في السيارات المغلقة مع تشغيل المحرك، وهي الممارسة التي حذر منها خبراء السلامة مراراً لتجنب حالات الاختناق الصامت.


