في لحظة حبست الأنفاس، أعلن الفرعون المصري محمد صلاح رسمياً إسدال الستار على رحلته الملحمية داخل أسوار (أنفيلد). ومع اقتراب صافرة النهاية لموسم 2025/2026، يستعد (الملك) للمغادرة، تاركاً خلفه إرثاً كروياً سيظل محفوراً في ذاكرة الدوري الإنجليزي للأبد.

وداع اللاعب محمد صلاح
بكلمات مؤثرة، خاطب صلاح جماهير ليفربول عبر مقطع فيديو نشره على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن الصيف المقبل سيمثل نقطة النهاية لعقده الحالي. ووصف صلاح النادي والمدينة بأنهما جزء لا يتجزأ من هويته، مشدداً على أن علاقته بليفربول، تجاوزت حدود كرة القدم لتصبح قصة شغف وانتماء، مع وعده للجماهير بالقتال حتى اللحظة الأخيرة من الموسم الجاري.
آرني سلوت يعلق على القرار…
من جهته، خرج المدير الفني لليفربول، آرني سلوت، ليوضح موقفه من رحيل نجمه الأول، مؤكداً أن صلاح نال الحق في اختيار مستقبله بعد سنوات من العطاء الاستثنائي. ورغم محاولات سلوت تلطيف الأجواء، إلا أن الموسم لم يخلُ من توترات، خاصة بعد استبعاد صلاح من القائمة الأساسية في ديسمبر الماضي، وهي الواقعة التي فجرت توتراً علنياً اتهم فيه صلاح النادي بعدم حمايته خلال تراجع النتائج، إلا أن سلوت نفى اليوم أن يكون رحيل النجم المصري مرتبطاً بتلك الخلافات.

أرقام من ذهب: إحصائيات تخلد اسم محمد صلاح
لا يغادر صلاح ليفربول كلاعب عادي، بل كواحد من أعظم من ارتدوا القميص الأحمر عبر التاريخ، وبأرقام تعجز الكلمات عن وصفها:
الحصيلة التهديفية: 255 هدفاً جعلته الهداف التاريخي للنادي في العصر الحديث.
المشاركات: أكثر من 435 مباراة منذ صيف 2017.
خزينة الألقاب: بطل الدوري الإنجليزي الممتاز (مرتين) ودوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى حزمة من الكؤوس المحلية والقارية.
الميركاتو المقبل: أين سيحط الرحال؟
بمجرد إعلان رحيله مجاناً، اشتعلت بورصة التوقعات حول الوجهة القادمة لصاحب الـ33 عاماً. وتتصدر المشهد خيارات مثيرة تشمل:
المشروع السعودي: رغبة قوية من أندية دوري روشن لاستقطاب النجم العالمي في صفقة تاريخية.
مفاجأة نابولي: تقارير إيطالية تشير إلى رغبة نادي الجنوب في إعادة صلاح.
العملاقة الأوروبيون: حالة ترقب من أندية النخبة في القارة العجوز للفوز بخدمات لاعب لا يزال يتربع على عرش اللياقة والتهديف.
ويأتي قرار الوداع في وقت حرج لكتيبة ليفربول، التي تصارع حالياً في المركز الخامس بالدوري الإنجليزي. ويبقى الرهان الأكبر الآن هو قدرة صلاح على قيادة الفريق نحو المربع الذهبي، ليمنح جماهير الريدز هدية الوداع الأخيرة قبل الرحيل الصيفي المنتظر.


