السودان

قتلى وجرحى في منطقة حجر سناكيت...

لمياء حسب الجابوبقلم لمياء حسب الجابو — نُشر 19 أكتوبر 2026

قتلى وجرحى في منطقة حجر سناكيت...

قتلى وجرحى في منطقة حجر سناكيت... 

في تطور جديد يعكس خطورة الأوضاع الإنسانية في إقليم دارفور، أدان وزير الصحة والرعاية الاجتماعية بحكومة الإقليم، بابكر حمدين، الهجوم الذي استهدف معسكراً للنازحين في منطقة حجر سناكيت، بالقرب من بئر سليبة بولاية غرب دارفور، وأسفر، وفق الإحصاءات الأولية، عن مقتل 11 شخصًا وإصابة 5 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال. وقال حمدين، في بيان له، إن الهجوم الذي حمّل مسؤوليته لقوات الدعم السريع يمثل اعتداءً على المدنيين الذين لجؤوا إلى المنطقة بحثًا عن الأمان، محذرًا من استمرار استهداف تجمعات النازحين في ظل الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها سكان الإقليم. هجوم على النازحين في غرب دارفوروأوضح وزير الصحة والرعاية الاجتماعية أن الهجوم استهدف موقعًا يضم نازحين في منطقة حجر سناكيت، التابعة لوحدة بئر سليبة الإدارية بمحلية سربا في ولاية غرب دارفور، مشيرًا إلى أن الحصيلة الأولية بلغت 11 قتيلًا و5 مصابين. وأكد الوزير أن استهداف المدنيين ومواقع إيواء النازحين يمثل، بحسب البيان، انتهاكًا جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني، داعياً إلى التعامل مع الاعتداءات التي تطال السكان العزل باعتبارها قضية تتطلب تحركاً جاداً لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

من القرى المحروقة إلى مواقع النزوح

وتعود معاناة الضحايا، وفق البيان، إلى موجات النزوح التي شهدتها المنطقة خلال العام الماضي، عندما اضطر سكان من قرى نرومة وكرملية وقرمبة إلى مغادرة مناطقهم والتوجه إلى سناكيت، القريبة من الحدود السودانية التشادية. وجاء نزوح هؤلاء السكان عقب إحراق قراهم ونهب ممتلكاتهم، بحسب ما أورده الوزير، ليجدوا أنفسهم أمام ظروف معيشية وإنسانية بالغة الصعوبة، قبل أن يتعرض موقع نزوحهم لهجوم جديد. وأشار البيان إلى أن الهجوم نُفذ باستخدام طائرات مسيّرة، في تطور يزيد من المخاوف بشأن سلامة المدنيين الذين فروا من مناطقهم الأصلية بحثًا عن ملاذ آمن بعيدًا عن أعمال العنف. وتسلط هذه الواقعة الضوء على المخاطر التي تواجه النازحين في دارفور، حيث لا يقتصر التحدي على مغادرة مناطق الاشتباكات، بل يمتد إلى تأمين أماكن بديلة للإقامة والحماية من الهجمات المتكررة.

تحذيرات من استمرار الإفلات من العقاب

وفي موقفه من التطورات، حذّر بابكر حمدين من أن استمرار صمت المجتمع الدولي إزاء الانتهاكات المتكررة بحق المدنيين قد يسهم في تعزيز الإفلات من العقاب، ويشجع على مواصلة الاعتداءات. وشدد الوزير على ضرورة عدم تجاهل الجرائم التي تستهدف السكان العزل، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن الأوضاع الإنسانية في إقليم دارفور، ولا سيما في المناطق التي تستقبل الفارين من العنف. وتعيد المجزرة، وفق ما أورده البيان، تسليط الضوء على التحديات الأمنية والإنسانية التي تواجه النازحين في غرب السودان، والحاجة إلى ضمان حماية المدنيين ومواقع إيوائهم، في ظل استمرار تداعيات الحرب على السكان ومناطقهم الأصلية.

(حجر سناكيت) دارفور وأزمة النزوح المستمر

وتأتي هذه الحادثة في سياق أزمة إنسانية واسعة النطاق يشهدها السودان منذ اندلاع الحرب، مع تعرض أعداد كبيرة من السكان للنزوح من مناطقهم بحثًا عن الأمان. وتبرز واقعة حجر سناكيت حجم المخاطر التي قد تواجه النازحين حتى بعد وصولهم إلى مناطق بديلة، خصوصًا عندما تتعرض مواقع إيوائهم لهجمات جديدة. وفي ظل هذه التطورات، تظل حماية المدنيين وضمان سلامة النازحين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات من أبرز التحديات المطروحة أمام الجهود الرامية إلى الحد من تدهور الأوضاع الإنسانية في دارفور.

حجر سناكيتدارفورمخيم حجر سناكيتمسيرات

اقرأ أيضاً