أحمد هارون يظهر لأول مرة ويكشف مصير المؤتمر الوطني

أحمد هارون يظهر لأول مرة ويكشف مصير المؤتمر الوطني
بالون اختبار سياسي
في أول تعليق رسمي من داخل المؤتمر الوطني على ظهور أحمد هارون المفاجئ في بودكاست السودان بعد سنوات من الاختفاء، وصف القيادي البارز حاج ماجد سوار الظهور بأنه بالون اختبار وجس نبض لعودة الحزب المحظور للمشهد السياسي في السودان، كاشفا عن 6 أولويات مصيرية تنتظر القيادة.
وقال سوار إن البيان الذي تلاه هارون نيابة عن قادة المؤتمر الوطني قبل مغادرتهم سجن كوبر بعد أربع سنوات من الاحتجاز غير القانوني، أوضح أسباب الخروج وفي مقدمتها الخشية على حياتهم في ظل انعدام الأمن والخدمات الأساسية.
غياب لدواعي امنية
وأضاف أن هارون ظل متواريا عن الأنظار لسنوات لدواع أمنية فرضتها الحرب، وكان يقود جهود الاستنفار وسط عضوية حزبه للمشاركة مع القوات المسلحة في معركة الكرامة، ولم يكن يظهر إلا من خلال بيانات مكتوبة أو رسائل صوتية.
واعتبر أن ظهوره الأخير عبر بودكاست السودان مع ربعي سراج كان خيارا موفقا لهذه المرحلة، وربما كان تمهيدا لظهور أوسع، وشكل فرصة للإجابة عن أسئلة ظلت معلقة منذ سقوط الإنقاذ في 11 أبريل 2019.
وأشار إلى أنه أجرى قبل عام ونصف استطلاعا وسط قيادات الحزب حول التوقيت المناسب للعودة، وانقسمت الآراء إلى ثلاثة اتجاهات: الظهور الفوري، والتريث حتى انتهاء الحرب، والعودة باسم وبرنامج وقيادات جديدة.
الخطوة القادمة بعد الظهور
وتساءل سوار عن الخطوة القادمة بعد الظهور، وطرح ست أولويات يجب على قيادة المؤتمر الوطني العمل عليها، وهي وحدة الصف الداخلي، ومواصلة دعم القوات المسلحة حتى تحقيق أهداف معركة الكرامة، واستكمال المراجعات وتقييم التجربة السابقة والاعتراف بالأخطاء، وتجديد الفكر والخطاب السياسي والانفتاح على الآخر، وتجديد القيادة وإفساح المجال للأجيال الجديدة من الشباب، والانفتاح على العالم الخارجي ودول الجوار بخطاب متزن يحترم سيادة الدول.
مقدمة لخطوات عملية
وختم بأن السؤال الأهم هو هل سيكون ظهور أحمد هارون مجرد حدث إعلامي عابر أم مقدمة لخطوات عملية تعيد ترتيب البيت الداخلي وتؤسس لمرحلة سياسية جديدة.



