صقور الجديان يستعدون للسنغال في كيجالي.. موعد مباراتي الذهاب والإياب واستاد جوبا

برودكاست نيوز _ كيجالي _ رياضة 6 نوفمبر 2026
دخل المنتخب السوداني الأول لكرة القدم مرحلة الإعداد الفعلي لمواجهتي نظيره السنغالي، ضمن التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى نهائيات كأس الأمم الإفريقية، بعدما وصلت بعثة صقور الجديان إلى العاصمة الرواندية كيجالي، لبدء معسكر تحضيري يقوده المدير الفني الغاني كواسي أبياه، وسط تطلعات جماهيرية بأن ينجح المنتخب في تقديم ظهور قوي خلال المواجهتين المرتقبتين يومي 13 و16 نوفمبر الجاري.
ويستهل المنتخب السوداني هذه الجولة بمواجهة السنغال خارج أرضه يوم 13 نوفمبر، عند الساعة الثالثة عصراً، قبل أن يستضيف المنتخب السنغالي في مباراة الإياب يوم 16 نوفمبر، على ملعب استاد جوبا، في التوقيت نفسه، وسط دعوات لجماهير الكرة السودانية للحضور ومساندة صقور الجديان في هذا الاستحقاق القاري.

كيجالي.. محطة الإعداد قبل الاختبار السنغالي
ووصلت بعثة المنتخب الوطني إلى كيجالي برئاسة الكابتن محمد عبد الله مازدا، عضو مجلس إدارة الاتحاد السوداني لكرة القدم، وعضوية الجهازين الإداري والفني ومجموعة من اللاعبين الذين تم اختيارهم من الأندية المشاركة في بطولة الكونفدرالية، إلى جانب عناصر من منتخب الشباب المتوج ببطولة سيكافا تحت 20 عاماً.
ودشن المنتخب برنامجه التدريبي صباح الخميس، بعد أن خلد اللاعبون للراحة عقب الوصول، حيث أشرف الجهاز الفني على انطلاق التحضيرات من خلال برنامج يستهدف رفع معدلات الجاهزية البدنية والفنية، وتعزيز الانسجام بين العناصر المختارة.
واكتمل الجهاز الفني بوصول المدرب الغاني كواسي أبياه، برفقة معاونيه كوفي وإيريك، وطبيب المنتخب محمد النعيم سليمان، لتبدأ مرحلة العمل الميداني ووضع اللمسات الفنية على المجموعة التي ستخوض المواجهتين.
ويواجه أبياه تحدياً يتمثل في توظيف العناصر المتاحة بالشكل الأمثل، خصوصاً أن قائمة المعسكر تضم لاعبين من أندية مختلفة وعناصر شابة، ما يجعل تحقيق الانسجام وسرعة استيعاب الأفكار الفنية من أبرز أولويات المرحلة الإعدادية.
مازدا يكشف سر اختيار كيجالي
وأوضح رئيس البعثة محمد عبد الله مازدا أن اختيار العاصمة الرواندية لإقامة المعسكر جاء بعد دراسة عدد من العوامل، أبرزها الموقع الجغرافي وتوافر الظروف المناسبة للتحضيرات.
وأشار إلى أن وجود عدد من لاعبي القمة السودانية المشاركين في الدوري الرواندي أسهم في تسهيل التحاقهم بالبعثة وتقليل تعقيدات السفر، فضلاً عن ملاءمة الأجواء المناخية في كيجالي، وتقاربها مع الظروف المتوقعة في العاصمة السنغالية داكار.
من جانبه، أكد مدير المنتخب محمد نور أن الترتيبات الإدارية والتنظيمية تسير بصورة جيدة، وأن وصول اللاعبين يتم وفق البرنامج المحدد لضمان اكتمال المجموعة وانخراطها في التدريبات.
مباراتان في ثلاثة أيام.. والأنظار نحو داكار وجوبا
وتحمل مواجهة السنغال الأولى يوم 13 نوفمبر أهمية كبيرة في تحديد ملامح مشوار المنتخب خلال هذا الاختبار، إذ يتطلع الجهاز الفني إلى التعامل معها بتركيز وانضباط، والاستفادة من معسكر كيجالي للوصول إلى أفضل جاهزية ممكنة.
أما مواجهة الإياب يوم 16 نوفمبر على استاد جوبا، فتمثل محطة مهمة أمام الجماهير السودانية لمساندة المنتخب من المدرجات، وتوفير الدعم المعنوي للاعبين في مواجهة منافس يمتلك خبرة وإمكانات كبيرة على المستوى الإفريقي.
وتأتي إقامة المباراة في جوبا لتمنح الجماهير السودانية فرصة للتجمع حول المنتخب الوطني، في مشهد تتجاوز دلالاته حدود المنافسة الرياضية، ويعكس أهمية كرة القدم في جمع السودانيين حول راية وطنية واحدة.
أبياه أمام اختبار جديد.. والشباب ورقة تستحق الاهتمام
ويمثل المعسكر فرصة أمام كواسي أبياه لاختبار خياراته الفنية وتقييم العناصر الجديدة، خصوصاً لاعبي منتخب الشباب الذين انضموا إلى المجموعة بعد تتويجهم ببطولة سيكافا تحت 20 عاماً.
وقد يشكل دمج العناصر الشابة مع أصحاب الخبرة إضافة مهمة للمنتخب، إذا نجح الجهاز الفني في تحقيق التوازن بين الحماس والسرعة من جهة، والخبرة والانضباط التكتيكي من جهة أخرى.
لكن النجاح في مواجهتي السنغال لن يتوقف على الأسماء وحدها، وإنما يرتبط بقدرة المنتخب على إدارة تفاصيل المباراتين، والمحافظة على التركيز، واستثمار الفرص، والتعامل مع الضغط طوال زمن المواجهتين.
جوبا تنتظر صقور الجديان.. والجماهير كلمة السر
ومع اقتراب موعد مباراة الإياب، تتجه الدعوات إلى جماهير الكرة السودانية للحضور إلى استاد جوبا ومساندة المنتخب الوطني، باعتبار أن الدعم الجماهيري يمكن أن يمثل عاملاً معنوياً مهماً في هذه المواجهة.
فالمنتخب لا يمثل نادياً أو مدينة أو مجموعة بعينها، وإنما يحمل اسم السودان وشعاره، ويحتاج إلى التفاف جماهيري يعكس وحدة الانتماء الوطني.
وتبقى الرسالة التي تنتظرها الجماهير من صقور الجديان أن يظهروا بروح قتالية وانضباط فني وإصرار على تقديم ما يليق بالكرة السودانية، في مواجهتين تتطلبان الكثير من التركيز والعمل الجماعي.
من كيجالي تبدأ الحكاية، ومن داكار إلى جوبا يتواصل التحدي..
صقور الجديان أمام موعد مع السنغال، والجماهير السودانية مدعوة لتكون حاضرة خلف المنتخب. خليكم كتار.. فالسودان يستحق أن نلتف جميعاً حول رايته.



