السودان

توقف تطبيق بنكك 4 ساعات يثير غضب العملاء.. ومطالبات بمقاطعة بنك الخرطوم

هدى ديديبقلم هدى ديدي — نُشر 16 أكتوبر 2026

تطبيق بنكك تحت الضغط توقف الخدمة ومطالب بمحاسبة بنك الخرطوم

توقف تطبيق بنكك 4 ساعات يثير غضب العملاء.. ومطالبات بمقاطعة بنك الخرطوم

برودكاست نيوز - اقتصاد

أعلن بنك الخرطوم عن توقف مؤقت لخدمة تطبيق "بنكك"، اليوم الجمعة، لمدة أربع ساعات متواصلة، بسبب ما وصفه بإجراءات الصيانة الدورية، في وقت تتصاعد فيه شكاوى العملاء من تذبذب الخدمة وتعثر التحويلات المالية، وسط مطالبات بمحاسبة البنك وضمان استقرار التطبيق.

وتلقى عملاء البنك رسائل تنبيه واعتذار عبر التطبيق، توضح أن التوقف يأتي ضمن أعمال الصيانة الدورية، غير أن الإعلان أعاد إلى الواجهة تساؤلات بشأن استقرار الخدمات المصرفية الإلكترونية، في ظل اعتماد أعداد كبيرة من السودانيين عليها لإنجاز معاملاتهم اليومية.

أعطال متكررة وشكاوى من العملاء

ويواجه تطبيق "بنكك"، خلال الفترة الماضية، شكاوى متكررة من مستخدمين بشأن تذبذب الخدمة، لا سيما التحويلات المالية، وهي مشكلة تكتسب أهمية إضافية في ظل شح السيولة النقدية واتساع الاعتماد على المعاملات الإلكترونية في الأسواق والأنشطة التجارية.

وأفاد متعاملون بأن تعثر التطبيق يؤثر على قدرتهم في إرسال الأموال واستقبالها وإتمام معاملاتهم، بينما أشار تجار إلى أن اضطراب الخدمات المصرفية الإلكترونية ينعكس على حركة البيع والشراء، خصوصاً لدى الأنشطة التي تعتمد على التحويلات الفورية.

وفيما عبّر مواطنون عن استيائهم من تكرار الأعطال، ظهرت دعوات للبحث عن بدائل مصرفية إلكترونية أكثر استقراراً، مع مطالبات بتوضيح أسباب المشكلات المتكررة ومعالجة الخصومات المالية التي يقول بعض العملاء إنها حدثت دون مبررات واضحة.

ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من جميع الشكاوى المتعلقة بالخصومات المالية، أو تحديد حجم الأضرار التي تعرض لها العملاء.

حملة لمقاطعة بنكك ومطالب بالتحقيق

وفي تصعيد لافت، تبنت حملة احتجاجية دعوات لمقاطعة تطبيق "بنكك"، تحت شعارات من بينها: "مقاطعة بنكك" و"حاسبوا بنك الخرطوم" و"حقوق العملاء".

وقالت الحملة، في بيان، إن الأعطال المتكررة عطّلت معاملات المواطنين والتجار، وقيّدت قدرتهم على الوصول إلى أموالهم، مطالبة بمحاسبة بنك الخرطوم وفتح تحقيق رسمي لتحديد أسباب تعثر الخدمة والمسؤوليات المرتبطة بها.

ودعت الحملة إلى إعلان نتائج التحقيق للرأي العام، ووضع خطة واضحة ومحددة بجدول زمني لضمان استقرار التطبيق، إلى جانب معالجة الأضرار المالية المباشرة التي يثبت تعرض العملاء لها نتيجة الأعطال.

كما طالبت بنك السودان المركزي بممارسة دوره الرقابي واتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة في حال ثبوت وجود تقصير.

وأكدت الحملة أن المقاطعة، بحسب بيانها، وسيلة احتجاج سلمية للدفاع عن حقوق العملاء، مشددة على أن أموال المواطنين ومعاملاتهم المالية يجب ألا تكون عرضة للإهمال أو التعطيل المتكرر.

بنكك.. خدمة تتجاوز التحويلات المالية

وتتجاوز أهمية تطبيق "بنكك" كونه وسيلة للتحويلات المالية، إذ أصبح جزءاً أساسياً من تعاملات شريحة واسعة من العملاء، في ظل التوسع في استخدام الخدمات المصرفية الإلكترونية وتراجع الاعتماد على النقد في عدد من المعاملات.

كما يرتبط التطبيق بمعاملات مالية تشمل المرتبات والتحويلات الحكومية المرتبطة بوزارة المالية وعدد من المؤسسات والجهات التعليمية، الأمر الذي يجعل استقرار الخدمة عاملاً مؤثراً في حياة المواطنين وأعمال التجار.

ومع اتساع الاعتماد على التطبيق، تتزايد أهمية توفير خدمة مستقرة، وإعلان مواعيد الصيانة مسبقاً، وتوضيح أسباب الأعطال ومدتها، إلى جانب وجود آليات فعالة لمعالجة الشكاوى وتسوية أي أضرار مالية مثبتة.

هل تنجح المقاطعة في دفع البنك إلى معالجة الأزمة؟

يضع الجدل المتصاعد بنك الخرطوم أمام اختبار يتعلق بثقة العملاء في الخدمات المصرفية الرقمية، خصوصاً أن استمرار الأعطال، إذا لم تصاحبه توضيحات وحلول ملموسة، قد يدفع بعض المستخدمين إلى البحث عن بدائل أخرى.

وفي المقابل، فإن توقف الخدمة لأغراض الصيانة الدورية لا يعني وحده وجود خلل في إدارة التطبيق، لكن تكرار التعثر والشكاوى بشأن التحويلات والخصومات يستدعي توضيحاً رسمياً بشأن طبيعة المشكلات والإجراءات المتخذة لمعالجتها.

ويبقى التحدي أمام البنك في استعادة ثقة العملاء من خلال تحسين موثوقية التطبيق، والاستجابة للشكاوى، وتوفير معلومات واضحة عن الأعطال والتعويضات عند ثبوت الضرر.

وفي ظل اعتماد المواطنين المتزايد على الخدمات المصرفية الإلكترونية، لم تعد استمرارية تطبيق "بنكك" مسألة تقنية فحسب، بل أصبحت مرتبطة مباشرة بقدرة الأفراد والتجار على إدارة أموالهم وإنجاز معاملاتهم اليومية.

بنككبنك الخرطومالخذمات الماليةبنك السودان

اقرأ أيضاً