أكد نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، مالك عقار إير، التزام الدولة بمساندة الجهود الرامية إلى معالجة العقبات التي تواجه مشروع الجزيرة والمناقل، مع التركيز على توفير احتياجات الري والتقاوي والتمويل، بما يتيح زراعة 400 ألف فدان من القمح خلال الموسم الشتوي الحالي. وتأتي هذه التحركات في إطار المساعي الرامية إلى تهيئة الظروف اللازمة لإنجاح الموسم الزراعي، وتعزيز إنتاج القمح، والمساهمة في سد الفجوة الغذائية التي تفاقمت بفعل شح الأمطار خلال فصل الخريف.
مالك عقار يتعهد باستكمال متطلبات مشروع الجزيرة والمناقل
وخلال اجتماع عقده بمكتبه مع وفد من مجلس تنظيم مهن الإنتاج الزراعي والحيواني بمشروع الجزيرة والمناقل، تعهد مالك عقار باستكمال الدعم المقدم للمشروع من رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، والعمل على توفير المتطلبات المتبقية لدفع العمليات الزراعية. وشدد نائب رئيس مجلس السيادة على أهمية مواصلة التنسيق مع الجهات المعنية لمعالجة المشكلات التي تعترض سير العمل بالمشروع، مؤكداً متابعة الجهود الرامية إلى تذليل العقبات أمام المزارعين وضمان الاستعداد للموسم الشتوي.
أزمة الري والوقود واستحقاقات الشركات في صدارة التحديات
وتشمل الملفات المطروحة للمعالجة مشكلات الري، إلى جانب توفير الوقود اللازم للعمليات الزراعية، وتسوية استحقاقات الشركات، وتأمين الآليات المطلوبة لاستمرار العمل داخل المشروع. وتُعد معالجة هذه التحديات من المتطلبات الأساسية لتمكين المزارعين من تنفيذ خططهم الزراعية في التوقيت المناسب، خصوصاً مع استهداف زراعة مساحات واسعة بمحصول القمح خلال الموسم الشتوي. وأكد عقار عزمه مواصلة المتابعة والتنسيق مع مجلس تنظيم مهن الإنتاج الزراعي والحيواني، بهدف دفع الجهود الرامية إلى إنجاح الموسم الزراعي المقبل ومعالجة أوجه القصور التي تؤثر في سير العمليات الإنتاجية.
زراعة 400 ألف فدان قمح لمواجهة الفجوة الغذائية
من جانبه، أوضح الناطق الرسمي باسم مجلس تنظيم مهن الإنتاج الزراعي والحيواني بمشروع الجزيرة والمناقل، علاء الدين البيلاوي، أن اللقاء ناقش الحلول الممكنة للمشكلات التي تواجه المشروع، مع التركيز على تسريع معالجة المعوقات لضمان اللحاق بالموسم الشتوي. وأشار البيلاوي إلى أن التحركات تستهدف دعم الإنتاج الزراعي والمساهمة في سد الفجوة الغذائية الناجمة عن شح الأمطار خلال فصل الخريف، لافتاً إلى أن المزارعين يعوّلون على زراعة 400 ألف فدان من القمح. وأوضح أن المساحة المستهدفة تعتمد على الري الانسيابي، ما يجعل معالجة مشكلات الري وتوفير مستلزمات الإنتاج من الأولويات الضرورية لتهيئة الظروف المناسبة لزراعة المحصول.
مشروع الجزيرة والمناقل وأهمية الموسم الشتوي
ويبرز مشروع الجزيرة والمناقل ضمن الملفات الزراعية التي تتطلب معالجة متكاملة لتحديات الري والتمويل ومدخلات الإنتاج، في ظل أهمية محصول القمح في دعم الإمدادات الغذائية. وتتوقف الاستفادة من المساحة المستهدفة على توفير الاحتياجات الأساسية للمزارعين ومعالجة العقبات التشغيلية في الوقت المناسب، بما يساعد على استكمال الاستعدادات للموسم الشتوي وتعزيز فرص تحقيق المستهدفات الزراعية المعلنة. وتعكس المباحثات بين نائب رئيس مجلس السيادة وممثلي مجلس تنظيم مهن الإنتاج الزراعي والحيواني استمرار التحركات الرامية إلى معالجة مشكلات المشروع، مع بقاء توفير متطلبات الإنتاج والري في صدارة الأولويات لإنجاح زراعة القمح خلال الموسم الحالي.