في خطوة تستهدف تعزيز الخدمات الصحية ودعم جهود إعادة الإعمار في الولايات المحررة، بحثت وزارة الصحة الاتحادية السودانية وإدارة الخدمة الوطنية آليات توسيع التعاون المشترك لتوفير الكوادر الطبية وتشغيل المؤسسات الصحية، مع التوجه نحو توزيع الأطباء والكوادر الصحية المساعدة وفق احتياجات المؤسسات ومتطلبات الخدمة الوطنية. وجاء ذلك خلال لقاء تشاوري عقده وزير الصحة الاتحادي، البروفيسور هيثم محمد إبراهيم، ظهر اليوم، مع مدير إدارة الخدمة الوطنية، اللواء أحمد إبراهيم، بقاعة الصندوق القومي للإمدادات الطبية، بحضور قيادات من الوزارة وإدارة الخدمة الوطنية.
توزيع الأطباء والكوادر الصحية لدعم المؤسسات الطبية
وأكد وزير الصحة الاتحادي أهمية الشراكة مع إدارة الخدمة الوطنية في المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى الاتفاق على الإسهام في تشغيل المؤسسات الصحية، ودعم جهود إعادة الإعمار في الولايات المحررة، في أعقاب التطورات الميدانية التي أشار إليها خلال اللقاء. وأعرب هيثم محمد إبراهيم عن تقديره للدور الذي اضطلعت به إدارة الخدمة الوطنية خلال فترة الحرب، معتبرًا أن التعاون بين الجانبين يمثل ركيزة مهمة لتعزيز قدرة المؤسسات الصحية على مواصلة تقديم خدماتها للمواطنين. وكشف الوزير عن التوجه لبدء توزيع الكوادر الطبية لأداء الخدمة الوطنية داخل المؤسسات الصحية، بما يشمل الأطباء والكوادر الصحية المساعدة، وفقًا لمتطلبات إدارة الخدمة الوطنية واحتياجات العمل بالمرافق الطبية. وأشار إلى أن الترتيبات المرتقبة تتضمن توفير حوافز مالية وزمنية للكوادر المستهدفة، في إطار دعم مشاركتها في تقديم الخدمات الصحية وتعزيز الاستفادة من الموارد البشرية المتاحة.
الخدمة الوطنية: استمرار التنسيق مع وزارة الصحة الاتحادية
من جانبه، أكد مدير إدارة الخدمة الوطنية، اللواء أحمد إبراهيم، استمرار التنسيق والتعاون مع وزارة الصحة الاتحادية، مشيدًا بالدور الذي أدته الكوادر الطبية وتضحياتها خلال الحرب. وأوضح أن المؤسسات الطبية شهدت تغطية واسعة بالكوادر التابعة للخدمة الوطنية خلال فترة الحرب، لافتًا إلى وجود نافذة موحدة تجمع إدارة الخدمة الوطنية مع المجلس الطبي ومجلس التخصصات الطبية، بما يدعم التنسيق بين الجهات المعنية بالقطاع الصحي. وشدد أحمد إبراهيم على أهمية تعزيز وجود الكوادر الطبية في المناطق الطرفية والريفية، لضمان وصول الخدمات الصحية إلى المواطنين بالقرب من أماكن سكنهم، مؤكدًا استمرار التنسيق مع وزارة الصحة الاتحادية لتحقيق هذا الهدف.
إعادة إعمار القطاع الصحي وتوسيع نطاق الخدمات
وتعكس المباحثات توجهًا نحو تعزيز الاستفادة من الكوادر الطبية في دعم تشغيل المؤسسات الصحية، خصوصًا في الولايات المحررة والمناطق التي تحتاج إلى توسيع نطاق تقديم الخدمات العلاجية. كما تبرز الشراكة بين وزارة الصحة الاتحادية وإدارة الخدمة الوطنية أهمية التنسيق المؤسسي في توزيع الموارد البشرية الصحية، بما يساعد على تلبية احتياجات المرافق الطبية، وتعزيز فرص حصول المواطنين في المناطق الريفية والطرفية على الرعاية الصحية. وشهد اللقاء مشاركة وكيل وزارة الصحة الاتحادية بالإنابة، الدكتور منتصر محمد عثمان، ومدير الإدارة العامة لتنمية الموارد البشرية الصحية، الدكتورة أمل عبده عبدالله، والدكتور خليل محمد إبراهيم، مدير الإدارة العامة للشؤون المالية والإدارية، إلى جانب مديري المكاتب التنفيذية وعدد من قيادات إدارة الخدمة الوطنية. وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه أهمية توفير الكوادر الطبية ودعم استمرارية عمل المؤسسات الصحية، ضمن الجهود الرامية إلى إعادة تأهيل القطاع الصحي السوداني وتعزيز قدرته على تلبية احتياجات المواطنين.