دشّن الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة والإعلام بالولاية الشمالية، الأستاذ زهير الطيب بانقا، قاعة المؤتمرات بمكتبة الشيخ علي الإمام، بالتزامن مع انطلاق دورة تدريبية في التحرير الصحفي تستهدف 35 متدرباً من المؤسسات الإعلامية، في خطوة تستهدف تعزيز القدرات المهنية للكوادر الإعلامية وتحسين جودة المحتوى الصحفي، تحت شعار (الثقافة تقود المجتمع والإنتاج). وشهدت الفعالية، التي أُقيمت اليوم الأربعاء واستمرت دورتها التدريبية لمدة يوم واحد، مشاركة ممثلين للمجلس الأعلى للثقافة والإعلام، وإعلام المؤسسات، وهيئة الإذاعة والتلفزيون، بحضور مدير الهيئة الأستاذ ناجي فاروق، ومدير الإدارة العامة للتدريب بالولاية الأستاذ الناصر عبدالعظيم، إلى جانب عدد من الإعلاميين وممثلي القنوات الفضائية والإذاعية.
بانقا: التدريب أساس تطوير الممارسة الإعلامية
وأكد بانقا أن التدريب يمثل ركيزة أساسية في تطوير مهارات العاملين في القطاع الإعلامي والارتقاء بمستوى الأداء المهني، مشدداً على ضرورة الالتزام بالدقة والموضوعية والمهنية في التحرير الصحفي، مع مراعاة طبيعة الرسالة الإعلامية ومتطلبات النشر عبر الصحف والإذاعة والتلفزيون والمنصات الإلكترونية. وأشار إلى أن الظروف التي تمر بها البلاد وتداعيات الحرب تفرض على المؤسسات الإعلامية مسؤوليات مضاعفة تجاه قضايا الوطن والمواطن، داعياً إلى تعزيز العمل بروح المسؤولية المهنية والوطنية والجماعية، ووضع الأولويات المجتمعية في صدارة الاهتمامات الإعلامية. وشدد الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة والإعلام على أهمية مواصلة تنظيم الدورات التدريبية وورش العمل المتخصصة، وتوسيع مجالات التعاون مع الوزارات والمؤسسات الحكومية والمحليات، بما يسهم في بناء قدرات الكوادر الإعلامية وتطوير أدواتها المهنية لمواكبة متطلبات المرحلة.
الإعلام بوابة للتعريف بإمكانات الولاية الشمالية
وفي محور آخر، دعا بانقا إلى توظيف الإمكانات الإعلامية في إبراز المقومات الاقتصادية والسياحية والثقافية والتاريخية والأثرية التي تتمتع بها الولاية الشمالية، مؤكداً أن هذه الموارد تحتاج إلى جهود منظمة في التوثيق والنشر والتخطيط الإعلامي. وأوضح أن تقديم هذه المقومات للجمهور بصورة مهنية ومدروسة يمكن أن يعزز التعريف بالولاية وموروثها الحضاري، ويدعم فرص التنمية والتعريف بالإمكانات السياحية والاستثمارية التي تزخر بها المنطقة. وتعكس هذه الدعوة أهمية الانتقال بالعمل الإعلامي من التغطية الإخبارية التقليدية إلى توثيق الموارد المحلية والتعريف بها، بما يجعل الإعلام أداة مساندة للتنمية وحفظ الذاكرة الثقافية والتاريخية.
هيئة الإذاعة والتلفزيون: القاعة إضافة للمؤسسات الإعلامية
من جانبه، أكد مدير هيئة الإذاعة والتلفزيون بالولاية الشمالية، الأستاذ ناجي فاروق، أهمية التدريب في تحسين الأداء الإعلامي وتطوير مهارات العاملين، مشيراً إلى أن تدشين قاعة المؤتمرات يمثل إضافة للمؤسسات الإعلامية والتدريبية بالولاية. وأشاد بالجهود المبذولة لتوفير بيئة مناسبة للتدريب والتأهيل، موضحاً أن الاستثمار في تطوير قدرات العاملين بالمؤسسات الإعلامية ينعكس على جودة المحتوى ومستوى الرسالة المقدمة للجمهور. ودعا فاروق إلى تعزيز التنسيق بين المجلس الأعلى للثقافة والإعلام والمؤسسات الإعلامية، والاستفادة من البرامج التدريبية في مواكبة التطورات التقنية والمهنية المتسارعة في مجال الإعلام.
خطة تدريبية لعام 2027 لتطوير الموارد البشرية
بدوره، أكد مدير الإدارة العامة للتدريب بالولاية، الأستاذ الناصر عبدالعظيم، أن تنمية الموارد البشرية تمثل أحد المرتكزات الأساسية لتطوير الخدمة المدنية وتحسين الأداء المؤسسي، مشيراً إلى أهمية الاستفادة من قاعة المؤتمرات في تنفيذ البرامج التدريبية الموجهة للعاملين بالمجلس والمؤسسات الحكومية. ودعا إلى إعداد خطة واضحة للاحتياجات التدريبية للعام 2027، بما يضمن تحديد أولويات التأهيل والتدريب وفقاً لمتطلبات العمل، وتوجيه البرامج نحو المجالات التي تسهم في رفع الكفاءة المهنية وتحسين الأداء داخل المؤسسات. ويبرز هذا التوجه أهمية التخطيط المسبق للتدريب بوصفه أداة لتحديد الفجوات المهنية، وتطوير المهارات، وربط البرامج التأهيلية باحتياجات المؤسسات وأهدافها العملية.
تطوير الإعلام يبدأ ببناء القدرات
ويأتي تدشين قاعة المؤتمرات وإطلاق دورة التحرير الصحفي ضمن جهود المجلس الأعلى للثقافة والإعلام بالولاية الشمالية لتحسين بيئة العمل، وتوسيع فرص التأهيل المهني، وتعزيز قدرات الإعلاميين على التعامل مع متطلبات المهنة وتحدياتها. ومع تزايد أهمية الإعلام في نقل المعلومات وتوثيق الأحداث والتعريف بالمقومات المحلية، تبرز الحاجة إلى برامج تدريبية مستمرة تجمع بين المهارات التحريرية والمعرفة المهنية ومواكبة التطور التقني، بما يدعم إنتاج محتوى أكثر دقة وجودة، ويعزز حضور قضايا الولاية الشمالية في المشهد الإعلامي