الأمريكي كاميرون هيدسون يرد علي خالد سلك بتصنيف الحركة الاسلامية السودانية جماعة ارهابية
كتب عضو الكونغرس الأميركي السابق كاميرون هيدسون مقالا على منصة x للتعليق على الناشط خالد سلك فيما يلي تصنيف الحركة الإسلامية السودانية جماعة إرهابية. وفيما يلي برودكاست نيوز تنشر نص المقال
(من المثير للصدمة أن غالبية القادة السياسيين السودانيين (الذين أعلنوا أنفسهم قادةً) يبدون أكثر تأييدًا لتصنيف حركة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية من قوات الدعم السريع. ما السبب؟ هل يعود ذلك إلى تقاربهم الشديد مع قوات الدعم السريع، سياسيًا أو أيديولوجيًا؟ أم أن عقودًا من المعاناة التي سببها نظام “الكيزان” تُشكل هاجسًا أكبر من العيش تحت سيطرة قوات الدعم السريع؟
في كلتا الحالتين، ما يغيب عن هؤلاء القادة هو أثر هذا التصنيف على البلاد ككل وعلى فرص تعافيها. هؤلاء أنفسهم يحتجون على العواقب السلبية المحتملة لتصنيف قوات الدعم السريع كمنظمة إرهابية ، وكأن المساعدات الإنسانية تصل بالفعل إلى المدنيين الخاضعين لسيطرتهم ، وهو أمرٌ غير صحيح قطعًا.
تخيل الآن انقطاع المساعدات عن أي مكان في البلاد بسبب مزاعم وجود أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين ما زالوا نشطين داخل الوزارات أو الحكومات المحلية. حاول السفر خارج السودان بجواز سفر صادر عن وزارة خارجية يُزعم وجود أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين ضمنها. لن تتمكن من الوصول إلى أي مكان.
وكيف سيتمكن هؤلاء القادة لاحقًا من إثبات أنهم قد طهروا صفوفهم من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين بما يكفي لرفع العقوبات؟ أتعلمون ماذا؟ لن تستطيعوا أبدًا إثبات عكس ذلك. هؤلاء القادة يقضون على أي أمل في التعافي، ويحكمون على البلاد بأكملها بنسخة جديدة مما عانته تحت وطأة عقوبات الولايات المتحدة كدولة راعية للإرهاب.
مع العلم أن هذا ليس دفاعًا عن جماعة الإخوان المسلمين. أنا أحث الناس – وخاصة أولئك الذين يدّعون أنهم صناع سياسات أو يتحدثون باسم المدنيين السودانيين – على توخي الحذر فيما يتمنونه. إن مثل هذه العقوبة ستكون لها عواقب سلبية أكبر بكثير على شريحة أوسع بكثير من المواطن السوداني العادي، مقارنةً بتصنيف قوات الدعم السريع كمنظمة إرهابية أجنبية، وهو أمر مبرر بالفعل، ويمكن تنفيذه بطريقة تقلل الضرر على الغالبية العظمى من سكان البلاد.


