💘 في حضرة الوردة الحمراء.. العالم يحتفل ب( عيد الحب) بين الأسطورة والرسائل الرومانسية
تقرير – موقع برودكاست نيوز
في الرابع عشر من فبراير من كل عام، تتزين الواجهات باللون الأحمر، وتتصدر الورود الحمراء المشهد، فيما تتدفق الرسائل العاطفية عبر الهواتف ومنصات التواصل الاجتماعي، معلنة حلول عيد الحب أو “الفلنتاين”، المناسبة التي تحولت إلى حدث عالمي يحتفي بالمشاعر والروابط الإنسانية.
من قصة استشهاد إلى عيد عالمي
تعود جذور المناسبة إلى القرن الثالث الميلادي، وترتبط باسم القديس فالنتين، الذي عاش في عهد الإمبراطور الروماني كلوديوس الثاني. وتقول الروايات التاريخية إن فالنتين خالف قرار الإمبراطور الذي منع زواج الجنود، فكان يعقد قران العشاق سرًا، قبل أن يُكتشف أمره ويُعدم في 14 فبراير، ليصبح لاحقًا رمزًا للحب والتضحية.
ومع مرور الزمن، خاصة في أوروبا خلال العصور الوسطى، ارتبط اليوم بموسم تزاوج الطيور، فترسخت رمزيته الرومانسية، قبل أن ينتشر عالميًا ويتحول إلى مناسبة اجتماعية وتجارية كبرى.
بطاقات ورسائل.. كيف بدأت الحكاية؟
تشير المصادر إلى أن أقدم رسالة حب موثقة في هذه المناسبة كتبها دوق أورليانز لزوجته عام 1415 أثناء سجنه في لندن.
وفي القرن التاسع عشر، بدأت بطاقات المعايدة المطبوعة بالانتشار في بريطانيا والولايات المتحدة، لتتحول إلى صناعة ضخمة تُباع فيها ملايين البطاقات والزهور سنويًا، إلى جانب الشوكولاتة والهدايا الرمزية.
ألوان الفلنتاين.. رسائل صامتة
يحمل كل لون في عيد الحب دلالة خاصة:
الأحمر: الحب العميق والعاطفة المتقدة.
الوردي: الإعجاب والرقة.
الأبيض: الصفاء والنقاء.
البنفسجي: الرومانسية الهادئة والفخامة.
وتبقى الوردة الحمراء الهدية الأبرز، بوصفها التعبير الكلاسيكي عن العشق.
احتفالات بطقوس مختلفة
لا تتشابه طقوس الفلنتاين حول العالم؛ ففي اليابان تقدم النساء الشوكولاتة للرجال في 14 فبراير، بينما يرد الرجال الهدية في 14 مارس فيما يُعرف بـ”اليوم الأبيض”.
وفي بعض الدول الأوروبية، يتبادل الأصدقاء الهدايا إلى جانب العشاق، فيما يختار آخرون الاحتفال بعشاء رومانسي أو رحلة قصيرة.
مشاهير تحت الأضواء
يتحول عيد الحب إلى مادة دسمة لوسائل الإعلام مع مشاركة النجوم احتفالاتهم، ومن أبرزهم:
تايلور سويفت التي لطالما ارتبط اسمها بأغاني الحب وقصصه.
النجم الإنجليزي ديفيد بيكهام وزوجته المصممة فيكتوريا بيكهام اللذان يتبادلان رسائل علنية عبر منصات التواصل.
الثنائي الشهير بليك ليفلي ورايان رينولدز المعروفان بتعليقاتهما الطريفة في هذه المناسبة.
بين الرومانسية والجدل
ورغم طابعه العاطفي، يثير عيد الحب جدلًا في بعض المجتمعات المحافظة التي تعتبره تقليدًا وافدًا، في حين يرى آخرون أنه فرصة لتعزيز قيم المودة والتسامح، سواء بين الأزواج أو داخل الأسرة أو حتى بين الأصدقاء.
رسالة تتجاوز يوماً واحداً
في النهاية، يبقى عيد الحب مناسبة رمزية تذكر بأهمية التعبير عن المشاعر في عالم يزداد تسارعًا.
وربما لا تحتاج المحبة إلى يوم محدد، لكنها تجد في 14 فبراير نافذة مفتوحة لتقول: “أحبك” بصوت أعلى.


