قبيلة المسيرية تتسبب في استقالة مسؤول كبير من حركة العدل والمساواة
أصدر السيد عمر أبوالعباس رئيس اتحاد عام المسيرية بيانا للرأي العام أعلن من خلاله استقالته من حركة العدل والمساواة، وعزا الأمر إلى قبيلته ( قبيلة المسيرية ). فيما يلي برودكاست نيوز ينفرد بنشر نص البيان :

استقالة20260203_13474686_٠١٥٢٤٥
بيان سياسي
استقالة عمر أبو العباس من حركة العدل والمساواة السودانية
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى الرأي العام السوداني
وإلى جماهير المسيرية داخل السودان وخارجه
أُعلن أنا عمر أبو العباس، وبكامل إرادتي ووعيي الوطني، استقالتي النهائية وغير القابلة للتراجع من حركة العدل والمساواة السودانية.
لقد تم انضمامي إلى الحركة في وقت سابق بصورة طوعية، حيث أديت القسم بمقرها العام وبحضور قياداتها، وشهدوا جميعاً مراسم أداء اليمين. غير أن الواقع السياسي، وما آلت إليه ممارسات توظيف القبائل في الصراع السياسي ، فرض عليّ مراجعة موقفي بوضوح وشجاعة أمام نفسي وأمام شعبي.
وبصفتي رئيساً للاتحاد العام للمسيرية بالسودان، فقد واجهت رفضاً قاطعاً من قواعدي الشريفة لأي محاولة لتجيير المسيرية لصالح أي حركة أو حزب أو مشروع سياسي. هذا الرفض لم يكن انفعالاً عابراً، بل موقفاً واعياً نابعاً من إدراك عميق لمخاطر الزج بالقبائل في معارك لا تخدم الوطن ولا تحمي أهله. وبعد حوار مسؤول ومفتوح دام لأشهر مع قواعدنا، توصلت إلى قناعة راسخة بأن الاستمرار في حركة العدل والمساواة يتعارض مع واجبي تجاه المسيرية وتجاه السودان.
إن التجربة المؤلمة لبعض رموز الإدارة الأهلية التي باعت نفسها بثمن بخس لمليشيا آل دقلو تمثل نموذجاً فاضحاً لانحدار القيم، حيث جرى تشويه تاريخ قبائل عريقة، ومسح مواقف وطنية مشرفة، مقابل دراهم معدودة. وقد دفع أبناء المسيرية الشرفاء ثمناً باهظاً لذلك الانحراف، فسقط منهم الشهداء، وتعرض آخرون للنفي والتشريد والنزوح، فقط من أجل الحفاظ على كرامة القبيلة وكشط وصمة التلوث التي حاولت المليشيا إلصاقها بها.
وعليه، فإنني أُعلن موقفي بوضوح لا لبس فيه:
أنا منحاز للسودان أولاً، ولجيشه الوطني، ولشعبه الصابر، ورافض بشكل قاطع لاستخدام القبائل كوقود للحروب أو أدوات في مشاريع المليشيات أو الصراعات السياسية. وسأواصل أداء واجبي رئيساً للاتحاد العام للمسيرية مستقلاً، حراً، ومعبّراً عن إرادة قواعده، دون ارتهان لأي جهة سياسية أو عسكرية.
إن هذه الاستقالة ليست انسحاباً من الشأن العام، بل موقف سياسي وأخلاقي واضح، وتحمل في طياتها رسالة لكل من لا يزال يراهن على المتاجرة بالقبائل:
القبائل ليست للبيع، ودماء أبنائها ليست سلعة في أسواق السياسة والمليشيات.
والله من وراء القصد.
صادر عن
عمر أبو العباس
رئيس الاتحاد العام للمسيرية بالسودان



