استيقظت محلية المناقل، على وقع فاجعة أليمة هزت أركان المجتمع، حيث تجرد شاب في العشرين من عمره، من مشاعر الرحمة، وأقدم على إنهاء حياة والده بدم بارد، في جريمة كان دافعها الطمع المادي.
بدأت فصول المأساة، حينما تربص الابن بوالده عقب عودته من صلاة الفجر، وباغته برصاصة في صدره، أردته قتيلاً في مكانه. وفي محاولة لتضليل العدالة، سعت الأسرة لتصوير الحادثة على أنها واقعة انتحار، وشرعوا بالفعل في تجهيز الجثمان وإقامة مراسم العزاء لإخفاء معالم الجناية.
إلا أن يقظة رجال المباحث حالت دون إفلات الجاني، إذ أثارت الشكوك عدة شواهد مريبة، كان أبرزها اختفاء مبالغ مالية ضخمة من خزنة الفقيد، وتصرفات الابن التي لم تكن طبيعية، خاصة بعد رصد تحويل مالي كبير قام به لصالح أحد أصدقائه.
وأمام هذه الشبهات القوية، أمرت النيابة باستخراج الجثمان لإخضاعه للفحص الفني، حيث قطع الطبيب الشرعي الشك باليقين مؤكداً أن الرصاصة أُطلقت من مسافة لا يمكن أن تكون ناتجة عن انتحار، مما أثبت بشكل قاطع وجود طرف ثانٍ قاتل.
ومع تضييق الخناق على المتهم ومواجهته بالأدلة، انهار الابن وأدلى باعترافات تفصيلية، موضحاً أنه نفذ جريمته بدافع الاستيلاء على المال، والمفاجأة الأكبر كانت اعترافه بأن الجريمة تمت بتحريض مباشر من والدته.
وتواصل السلطات حالياً استكمال كافة الإجراءات القانونية بحق المتورطين، وسط حالة من الاستنكار والذهول التي خيمت على المنطقة جراء هذا الغدر الذي فاق كل التوقعات.


